منتديات ابناء السقاى
يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت صاحب المنزل اهالي السقاي يرحبون بكل زائر ويسعدنا تسجيلك معنا (إدارة المنتدى)


المنتدى الجامع لأبناء السقاى الكبرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكومة السودان ضد ترك واداى مارودى واخر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7554
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 59
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: حكومة السودان ضد ترك واداى مارودى واخر   الثلاثاء 27 نوفمبر - 2:17

حكومة السودان ضــد ترك واداي مارودي وآخر
المحكمــة العليـــا

القضــاة:

صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد رئيس المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا عضواً



حكومة السودان ضــد ترك واداي مارودي وآخر

(م ع/م ك/142/72)

المبادئ:

قانون الإثبات – البينة – التحقيق الشفوي بواسطة المحكمة

قانون الإجراءات الجنائية – التعرف على المتهم – إجراء طابور بغرض التعرف على شخص المتهم - إحاطة المحكمة بإجراءات طابور التعرف على المتهم

كما جاء على سبيل البينة الطبية أن المجني عليه تعرض للموت عن طريق ربط عنقه برباط خشن وأنه كانت بالمتهمين بعض الخدوش

على المحكمة أن تستمع لما يجعلها على يقين من أن إجراءات التعرف على شخص المتهم كانت وفقا للقانون وإلا كان ذلك عيباً مخلاً بالبينة التي تستفاد من إجراء طابور الشخصية

القاعدة الأصولية هي أن التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بنفسها هو الذي تعتمد عليه المحكمة في الأساس في وزن الأدلة وترجيحها



بلغ شاهد الاتهام الثالث أنه عندما كان بصحبة شاهد الاتهام الخامس وجد جثة المجني عليه ملقاة على الأرض بالقرب من منزل شاهدة الاتهام السادسة وحولها قليل من القطع النقدية ونعلا من البلاستيك "سفنجة"

جاء في البينة أن المجني عليه كان في صحبة المتهمين وأنه شوهد وهو يتعاطى الخمر معهما ويرافقهما لمنزل شاهدة الاتهام الثامنة

كما جاء في البينة أيضا أن المجني عليه شوهد وهو يسلم مبلغ عشر جنيهات لشاهد الاتهام السابع وأن ثلاثة أشخاص شوهدوا وهم في حالة شجار

الحكم:

19/10/72

حوكم المتهمان (تركة والدي مارودي) و (سرية أباي قبي) أمام محكمة كبرى عقدت بالقضارف في يوم 22/3/1972 بمقتضى المادة 251 من قانون العقوبات وحكمت عليهما بالإعدام شنقا حتى الموت

والوقائع التي توصلت إليها المحكمة حسب ما هو مدون في الصفحة الثالثة والأربعين من محضر المحاكمة كانت ما يلي:-

"في يوم 19/4/1971 بلغ شاهد الاتهام الثالث أنه وشاهد الاتهام الخامس وجدا جثة المتوفى ملقاة بالقرب من منزل شاهدة الاتهام السادسة وشاهد الاتهام الخامس وحولها مبلغ ستة وثلاثين قرشا ونعلا من البلاسيتك "سفنجة" كان البلاغ في حوالي الساعة الخامسة والخمسة والأربعين دقيقة مساء

كان المتوفى قد التقى بالمتهمين في ليلة 18/4/1971 وصاحبهم حتى محل عام لبيع الخمور "بار" كان شاهد الاتهام السابع يعمل فيه واحتفلا بأحد الأعياد الأثيوبية شارك المتوفى المتهمين تعاطي زجاجة من الخمر المعروف ب (الشري) وبعد أن تناولوا بعض الطعام قام المتوفى بسداد ثمن ما تعاطوه وقبل أن يخرج ثلاثتهم من المحل سلم المتوفى أمام المتهمين مبلغ عشر جنيهات لشاهد الاتهام السابع كأمانة بعد ذلك توجه ثلاثتهم إلى حفل للزار كانت تقيمه شاهدة الاتهام التاسعة التي قضى المتوفى معها تلك الليلة ونقدها جنيها واحد في صباح يوم 19/4/1971

في حوالي الساعة العاشر من نفس الصباح أو بعدها رأت شاهدة الاتهام الرابعة ثلاثة أشخاص يتشاجرون أمام منزلها

قبض على المتهمين في يوم 21/4/1971 وبعد الكشف عليهما وجد المساعد الطبي شاهد الاتهام الثاني بهما بعض الخدوش (مستند اتهام د و هـ) حول شاهد الاتهام الثاني جثة المتوفى إلى القضارف وبعد التشريح جاء في قرار الطبيب أن سبب الوفاة أن المتوفى قد تعرض للخنق من الرقبة برباط غير خشن (مستند اتهام ب)

ينكر المتهمان التهمة التي وجهت لهما

قدم كل من المتهمين طعنا أنكرا فيهما ما جاء في الاتهام ضدهما إنكارا مطلقا

استندت المحكمة الكبرى في إدانتها للمتهمين على شهادة شاهدة الاتهام الرابعة وعلى قرائن استخلصت منها أدلة تؤيد شهادة الشاهدة المذكورة

وحينما عرضت المحكمة لشهادة هذه الشاهدة قررت ما يلي:-

"البينة المباشرة التي تعتمد عليها المحكمة هي بينة شاهدة الاتهام الرابعة وقد وجدت المحكمة في هذه البينة بعض مواطن الضعف مما يحملها إلى مناقشتها وتقييمها قبل الأخذ بها ومرد ذلك الضعف بعض الخلافات في أقوال الشاهدة في يومية التحري وأمام قاضي التحقيق القضائي وأمام هذه المحكمة

لقد ذكر سعادة رئيس القضاء الأسبق السيد محمد أحمد أبو رنات في القضية حكومة السودان ضد صديق عبد الله (1963) مجلة الأحكام القضائية 106 في الصفحة 109 ما نصه:-

“The first stsate4ment in the Case Diary is always preferable to statements made later, when the witness hears other people discussing the case and becomes influenced by their opinions

أي أن الأقوال الأولى المدونة في محضر التحري تمتاز دائماً على الأقوال التي يدلي بها فيما بعد حينما يستمع الشاهد لآخرين يناقشون القضية فيتأثر بآرائهم "وأحكامهم"

ورغم أننا نميل إلى تأييد حيثية رئيس القضاء الأسبق السيد أبو رنات من أن الأقوال الأولى المدونة في محضر التحري تفضل دائماً الأقوال التي يدلي بها فيما بعد إلا أن الأخذ بتلك القاعدة على إطلاقها لا يتفق مع قواعد الإثبات ولا الفقه الجنائي إذ ليس صحيحاً أن على المحكمة أن تأخذ بما ورد من أقوال المتهم أو الشاهد للبوليس دون الأقوال الصادرة أمام المحكمة ولكن المقصود من تلك القاعدة على ما جرى بذلك القضاء هو أن للمحكمة أن تستهدي بأقوال الشاهد أمامها ولذلك يمكن للمحكمة أن تهدر تلك الرواية إن لم تطمئن إليها ولذلك لا يؤثر ذلك القول على صحة القاعدة الأصولية من أن التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بنفسها هو الذي تعتمد عليه المحكمة أساسا في وزن الأدلة وترجيحها للوصول إلى الحقيقة

وفي ظروف هذه القضية تناقضت وتضاربت أقوال الشاهدة في مراحل التحري والمحاكمة على صورة متنافرة

لقد ذكرت شاهدة الاتهام الرابعة في يومية التحري:

1/ أن ليلة 19/4/1971 كانت حالكة الظلام ولم يكن لدى الشاهدة نور ولم تكن تحمل "بطارية"

2/ أن الأشخاص الذين تشاجروا كانوا ثلاثة أشخاص سقط أحدهم على الأرض وجرى الاثنان نحو الحي

3/ وأنهم لم يكونوا يحملون أثناء معركتهم عصى أو أي سلاح

4/ أن الثلاثة أشخاص الذين تشاجروا كان اثنان منهم يلبسون القميص والبنطلون أما ثالثهم فقد كان يلبس القميص والردى

وقد رددت الشاهدة تلك الوقائع في التحقيق القضائي ورددتها أمام المحكمة الكبرى

لقد أدلت شاهدة الاتهام الرابعة بأقوالها في محضر التحري على النحو الذي فصلته المحكمة أعلاه "ص 4 و5 من محضر التحري" وكان ذلك في يوم 19/4/1971 وتضيف أيضا أنها قررت للمتحري أنها لا تعرف أوصاف المتشاجرين وأن المنطقة كانت ظلاما وأنها لا تعرف ألوانهم (ص 5 من محضر التحري) وقررت أيضا أن المتشاجرين خرجوا من منزل (فاطمة الجبرتية) التي تسكن بجوارها "شاهدة الاتهام السادسة" وكان المتشاجرون يتشاتمون ويتماسكون وأن زوجها (عبد الله) طلب منهم أن يبعدوا من أمام منزله فتوجهوا في اتجاه خور وسقط أحدهم على الأرض وعاد الآخران أمام منزل الشاهدة واتجهوا إلى داخل الحلة

وبعد القبض على المتهمين بناء على الأقوال التي أدلى بها الشهود وعلى وجه التحديد أقوال شاهدة الاتهام السابع أجرى المتحري طابور للشخصية بغرض التعرف على المتهمين فتعرفت الشاهدة على المتهم الأول ولم تتعرف على المتهم الثاني وركن الاتهام في إثباته لهذه الواقعة لمستند اتهام (ج) الذي أعده ضابط الجنايات ولم يستدع هذا الضابط كشاهد للاتهام أمام قاضي التحقيق أو المحكمة الكبرى ويعيب هذا الدليل أي دليل التعرف على المتهم الأول أنه لم يبين للمحكمة الطريقة التي أجرى بها طابور الشخصية وكان يتعين على المحكمة أن تسمع شهادة ضابط الجنايات الذي أشرف على إجراء الطابور لتتيقن إن كان الضابط قد أقام الطابور وفقا للإجراءات التي فصلها منشور المحاكم الجنائية نمرة40 من حيث أن يكون الأشخاص الذين يقفون في الطابور من نفس مستوى المتهم الاجتماعي ويشترط أن يكونوا أيضا مجهولين للشاهد وألا يرى الشاهد المتهم حين إحضاره إلى غير ذلك من الإجراءات الواردة في المنشور

وحيث أن الضابط الذي أشرف على إجراء الطابور لم يستدع كشاهد فهذا يعني أن ثبوت اتخاذ الإجراءات التي أشرنا إليها لم يقم عليه دليل وعليه فإننا نرى أن دليل التعرف ضعيف لا يركن إليه خصوصا والتهمة الموجهة للمتهمين جسيمة وخطيرة ولا نرى وجهاً لأخذ المحكمة بالدليل دون تحفظ فضلا عن أن الشاهدة تعرفت على المتهم الأول في يوم 27/4/71 أي بعد القبض عليه بحوالي ستة أيام وقد يكون قد وصل إلى علمها أن المتهمين قبض عليهما بتهمة قتل المرحوم (ديساي بهتري قيري) فقد قررت أنها كانت ترى المتهمين كثيرا في منزل جارتها شاهدة الاتهام السادسة وفوق كل هذا فقد ذكرت الشاهدة للمتحري (ص 5 من محضر المتحري) أنها لا تعرف أوصاف المتشاجرين ولا تعرف ألوانهم لأن الليلة كانت مظلمة فكيف تعرفت على المتهمين فيما بعد؟

وأمام قاضي التحقيق والمحكمة الكبرى أتت الشاهدة بأقوال جديدة قررت فيها أنها رأت المتهمين يضربان المتوفى وهنا لا نؤيد ما ورد في حيثيات حكم المحكمة الكبرى من أنها رأتهما يخنقانه فهذا لم يرد على لسانها في التحقيق القضائي أو إجراءات المحكمة الكبرى (ارجع ص 9 إلى 20 من محضر المحاكمة) لقد أكدنا فيما قبل القاعدة العامة التي تقضي بأن الأقوال التي يدلي بها الشاهد أمام المتحري قد تكون أقرب إلى الحقيقة من أقواله اللاحقة إن الأخذ بشهادة شاهدة الاتهام الرابعة التي أدلت بها أمام المحكمة الكبرى ليس له ما يبرره فالمحكمة نفسها استندت إلى القاعدة والشاهدة أضافت أقوالا تتناقض جوهريا مع أقوالها الأولى التي أدلت بها للمتحري وهذا يجعل شهادتها ضعيفة لا تنهض دليلا قاطعاً على ثبوت التهمة الموجهة للمتهمين لقد تعرفت الشاهدة على المتهم الأول في طابور الشخصية ولم تتعرف على المتهم الثاني على أنها أكدت في المحكمة أن المتهم الثاني اشترك مع المتهم الأول في ضرب المدني عليه وقد يفسر قولها هذا وجود المتهم الثاني أمامها في قفص الاتهام فضلا عن هذا فكما أسلفنا فإن المتهمين قبض عليهما وربما علمت الشاهدة بهذا من الآخرين وتأثرت به قبل الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة

لقد حاولت المحكمة أن تسوق أدلة تؤيد بها شهادة شاهدة الاتهام الرابعة وهي أقوال شاهد الاتهام الخامس في محضر التحري التي جاء فيها أن مشاجرة قامت أمام منزله وكذلك شهادة شاهد الاتهام السابع على أنه ليس هناك ثمة دليل في أقوال الشاهدين يدل على أن المتهمين بالذات تشاجرا مع المجني عليه وهي الواقعة الرئيسية التي يتعين على الاتهام إثباتها أما تشابه وصف الملابس التي كان يرتديها المتشاجرون فليس بأمر جوهري فإن كل الناس يرتدون ملابس متشابهة

وإذا تبين لنا أن شاهدة الاتهام الرابعة ضعيفة ومتهالكة ولا يجوز أن نركن إليها بوجه لا يقبل الشك المعقول فعلينا أذن أن نفحص البينة الظرفية أو القرائن التي ساقها رئيس المحكمة الكبرى في حيثياته (ارجع ص 39 من محضر المحاكمة):

أولا: إن واقعة خروج المجني عليه مع المتهمين من مكان الخمور (بار شاهد الاتهام السابع) وذهابهم إلى حفل الزار لا تدل على أن المتهمين تشاجرا مع المجني عليه وتسببا في موته وهنا لابد أن نشير إلى شهادة شاهدة الاتهام التاسعة التي قررت أنها رأت المتهم الأول في منزل شاهدة الاتهام الثامنة وأنها ذهبت معه إلى بيتها حيث نام معها وهذه الشهادة تضعف وزن القرينة التي أشار إليها رئيس المحكمة

ثانيا: إن عدم إدلاء المتهمين بتسر لمكان وجودهما بعد انتهاء حفل الزار لا يعتبر دليلا على أنهما قتلا المجني عليهعلى أن المتهم الأول استطاع أن يثبت أنه قضى ليلته في نفس المكان الذي فيه حفل الزار مع شاهدة الاتهام التاسعة أما المتهم الثاني فقرر أنه ذهب إلى منزل أحد معارفه ونام هناك تفسيران معقولان

ثالثا: قررت شاهدة الاتهام التاسعة أن المتهم الأول كان يرتدي القميص الكسلاوي حينما حر إلى مسكنها وتساءلت المحكمة كيف استطاع أن يغير ملابسه إذ أنه من الثابت أن المتهم الأول لم يكن يرتدي القميص الكسلاوي حينما كان في حفل الزار وكان يتعين على المحكمة أن تتقصى أكثر هذه الواقعة وتطلب تفسيرا من المتهم الأول في هذا الشان على أنها لم تفعل ذلك

رابعاً: إن وجود آثار جروح في جسم المتهم الأول وجسم المتهم الثاني (مستند اتهام د ومستند اتهام هـ) لا ينهض دليلا على أن المتهمين تشاجرا مع المجني عليه فقد يكون سبب آثار الجروح مثلا ما أدلى به المتهم الثاني من أن الجروح كانت بسبب نقل سيقان السمسم في أثناء عمله في الزراعة

مما تقدم نخلص إلى أن الشهادة الرئيسية التي استندت إليها المحكمة في إدانتها للمتهمين بتسبيب القتل العمد للمجني عليه ضعيفة وأن البينة التي أدلى بها الشهود الآخرون لا تؤيد جوهر شهادة شاهد الاتهام الرابعة ومن هنا جاء استخلاص المحكمة للوقائع غير سائغ حيث أنه لم يقم الدليل القاطع على تسبيب المتهمين لموت المجني عليه فضلا عن أن تعليل المحكمة لقرارها كان معيبا على نحو ما فصلنا أعلاه وعلى هذا يتعين قبول الطعنين ونرفض تأييد الإدانة ونأمر بإطلاق سراح المتهمين فوراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
 
حكومة السودان ضد ترك واداى مارودى واخر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء السقاى :: المنتدى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: