منتديات ابناء السقاى
يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت صاحب المنزل اهالي السقاي يرحبون بكل زائر ويسعدنا تسجيلك معنا (إدارة المنتدى)


المنتدى الجامع لأبناء السقاى الكبرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الخميس 21 ديسمبر - 8:45

الاخوان فى كل مكان المتابعين لقضايا الاخ العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط ما زال جمال يبحر بنا فى محيط تحرياته والخاصه بجرائم القتل وهذه المره مع قتيل بيت العذابة واترككم لمواصله حلقاتها المثيرة فأبقوا معنا ، ونسال الله ان يسهل كل امور الاخ جمال عبدالباسط سواء بقبول طعنه الدستورى واعادته للخدمة او ممارسته هوايته المحببه فى التحقيق فى اى قطر عربى اخر فمن له علاقات بدوله قطر فليسعى لذلك بارك الله فييكم .

.بسم الله الرحمن الرحيم⭕️

⭕️قضية قتيل بيت العزّابة⭕️

⭕️الحلقة الاولي⭕️

بقلم عقيد شرطة م
جمال عبد الباسط

في نهايات ذلك العام وانا منقول للاحتياطي المركزي كنوع آخر من التحفيز الخفي بعد نيلي الحافز المرئي والمسموع والمكتوب المتمثّل في ثناء السيّد المدير العام بعد مؤتمرٍ صحفيٍّ نتيجةً للتّوفيق في فكّ طلاسم بلاغٍ غامضٍ جداً وفريدٍ في نوعه والوعد حينها بإلحاقي بالمباحث المركزية ونقلي إليها عند صدور كشوفات التنقُّلات العامّة وذلك لكونها الجّهة المنوط بها البحث والتحقيق في الجرائم الغامضة في كلّ أنحاء القُطر وكان رُبّان وقائد سفينتها وقتها سعادة اللواء شرطة عابدين الطاهر (أمدّ الله في عمره). كنت أُمنّي نفسي بالعمل في هذه الادارة منذ تخرُّجي في كلية الشرطة عام 1991م وذلك لإحساسي الذي لم يخيّب ظنّي بانّها الادارة التي تشبع رغباتي الجنائية وتروي ظمأ تطلّعاتي للخوض في لُجّة الجرائم الغامضة والمعقّدة والخروج منها بالحُلول الناجعة لفكّ طلاسمها. ولكن عبثت أيادي أعداء النّجاح وغيرت بوصلة اتجاهي للاحتياطي المركزي الذي يعتبره بعض ضعاف النفوس محلّاً لتصفية الحسابات والتّشفّي وتنفيس الأحقاد ومؤسسةً عقابيةً مثلها مثل السجون والمنافي!! ولكن سبحان الله وجدتُّها من اكثر الادارات تنظيماً وترتيباً وهيبةً وترابطاً إجتماعياً لم أر مثله في حياتي العامّة والخاصّة!! واقول بكلّ فخر واعتزاز أنّني أمضيت به خمس سنوات من أجمل وأمتع سنين خدمتي في هذه المهنة المعيونة (بوليس السودان)..

عفواً سادتي القُرّاء الكرام لهذه المقدّمة الطويلة التي قد يحسّ البعض عدم علاقتها بموضوع قضيّتنا التي نحن بصدد توثيق احداثها في صفحات هذا المحضر واقول إنّها الزفرات والهواء الساخن الذي تأبي النّفس إلّا أن يخرج غصباً عنّا عند امساك اليراع للكتابة فعفواً إن أثقلنا عليكم ولكنّها النّفس الأمّارة كما النفس الأمارة لشخصيات قضيتنا هذه.

كانت عليّ مناوبة إشراف بالمحليّة واظنّها كانت الاخيرة لي بتلك المحليّة وكان الفصل شتاءاً وهو شديد البرودة في تلك الايّام وكنت أحلم بمناوبةٍ هادئةٍ وخفيفة الظل وكان المرور موحّداً بين مشرف المحليّة ومشرف رئاسة الشرطة وقد اعتدنا من كثرة ممارسة الاشراف على أن نُحدّد نوع وشكل الاشراف في اليوم المعني لك من خلال شخصية المشرف العام فمنهم من يأتي للمرور مبكراً ويمكث وقتا طويلاً في المرور وآخر يأتي متأخراً ويمر سريعاً.. وكان همُّنا هو ان نعرف من هو المشرف العام لتحديد نوع الاشراف وكان مشرفي لذاك اليوم السيّد اللواء صلاح الخليفة (ربنا يطراه بالخير) لم أعمل تحت إمرته ولم أُقابله حتى.

كان مناوب المحلية برتبة النّقيب وعلى ما أذكر هو النّقيب محمد حسين وبينما انا جالس معه أتجاذب أطراف الحديث في عدة مواضيع وعند الساعة التّاسعة مساءاً جاء مناوبُ غرفة الجّهاز يحمل إشارة في طيّها نبأ عن شخصٍ مطعونٍ ومتوفّى في الحارة (؟).. وأقول متوفّىً مجازاً لعدم معرفتنا لحظتها إن كان منتحراً ام مقتولاً.

حرّكنا مناوب القسم المعني باختصاص الواقعة لتأمين مكان الحادث لحين حضورنا ومعنا قوّة شُعبة مسرح الحادث كما وجّهت الضابط المناوب بإخطار السيّد المشرف العام عند حضوره بأنّني بمسرح الحادث وقد احسست بان اشرافنا هذا سيكون في مسرح هذا الحادث والذي لا ندري كنهه حتي تلك اللحظة. ولكن علمتنا التجارب المتعددة ان نميّز شكل ومضمون المناوبات وما تستغرقه من وقت.. عموماً تحرّكت وبمعيّتي سائق عربة الاشراف والحرس وشعبة مسرح الحادث صوب مكان الحادث ووجدنا مناوب القسم قد سبقنا اليه وقام وقوّته بتأمين المسرح من دائرته الداخليّة فقط لأن الدائرة الخارجيّة كانت مكتظّة بالمتجمهرين من كل حدب وصوب ومن كل الاتجاهات المؤدية لمكان الجثة.

تأمين مسرح الجريمة هو الخطوة الاستباقيّة التي يجب خطوها بأسرع مايمكن حتي يستفيد زائر المسرح من المتعلّقات التي توجد به كخيوط وبوارق أمل في تفكيك طلاسم الجريمة.

اتوقّف هنا واترككم في مسرح هذا الحادث لحين اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية.. إبقوا معي..
⭕️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الخميس 21 ديسمبر - 8:55


⭕️بسم الله الرحمن الرحيم⭕️

⭕️قضية قتيل بيت العزّابة⭕️

⭕️الحلقة الثانية⭕️

بقلم عقيد شرطة م
جمال عبد الباسط

توقّفنا سادتي الكرام في الحلقة السّابقة عند وصولنا لمسرح الحادث وتجمهُر المواطنين في كلّ المداخل المؤدّية إليه وقوّة من القسم قد سبقتنا الي هناك بقيادة الضابط المناوب على القسم المختصّ وتأمين الدائرة الداخلية لمسرح الجريمة.
ونواصل من حيث انتهينا..

بعد الوصول قمنا بإجراء معاينة أوّليّة من أطراف تلك الدائرة الداخلية لمسرح الحادث التي أشرنا لها حيث وجدنا جثة لرجلٍ في العقد الخامس من العمر تقريباً يرتدي فانلّة داخليّة بيضاء عليها آثار دماء في منطقة الصدر وبنطلون كاكي فاتح (شاي لبن كما يقول سماسرة العربات) والجثة ملقاة علي ظهرها في منتصف شارع ترابي داخلي عرضه خمسة عشر متراً والجثة ترقد بالميل حيث الرأس في الاتجاه الجنوبي الغربي والأرجل في الاتجاه الشمالي الشرقي وتنتعل الجثة فردة حذاء اسود (شبشب) في القدم اليمني والقدم اليسري حافية وتوجد فردة حذاء يسري علي مسافة متر ونصف شمال شرق الجثة وبواسطة بطارية يدوية بسم الله نبدأ زيارتنا..

بدأت في الاقتراب من الجثة مع مراعاة وملاحظة كلّ شبرٍ تطأه قدماي ومايدور حول الجثة من آثار أو سوائل أو أدوات أو أيّ مُتعلّقات أخري وتحريزها إن وجدت بطرق علميّة حسب ماهو مطلوب لجعلها صالحة للفحص والمقارنة إن دعى الحال للاستفادة القصوي منها في فكّ طلاسم وإزالة لبس وغموض الجرائم والحوادث.. أي بمعني أنّ هذه المُتعلقات هي بمثابة ضربة البداية وخارطة الطريق والنهج الذي يجب ان يسير علي هُداه البحث والتحقيق.

عموما بدأت في التحرُّك نحو الجثة خطوة خطوة فوجدت أنّ الجثة لشخصٍ عريض المنكبين ومفتول العضلات وطويل القامة (وارجو تذكُّر هذه العضلات وهذا الطول في نهاية القضية) يرقد كما أشرت علي ظهره وفي منتصف صدره جرح قطعيّ وغائر داخل الصدر عرضه 3 سم تقريباً وعميق.. وعميق هذه استنتاج من غزارة النزف الدموي ويبدو أنه واصل للقلب تماماً.. وقد لاحظت أنّ سوستة البنطلون مفتوحة وتوجد آثار اقدام لشخص ينتعل سفنجة بالقرب من منطقة الصدر والبطن من الناحية اليمني وهذا الأثر قد عرّج تجاه الشرق مبتعداً عن الجثة ثم طمست معالمه بعد مسافة عشرة امتار تقريبا بسبب تجمهر المواطنين.. ثمّ عرّجت ناحية فردة الحذاء اليسري ووجدت آثار نُقط دم جنوب غرب الحذاء الي الجثة ونُقط دم أخرى شمال شرق الحذاء الي ان انتهي امام باب صغير مصنوع من الزنك والخشب اذن هذه الدماء لها علاقة بالجثة وربما لها علاقة بمصاب آخر له علاقة بهذه الجثة.. ثم لاحظت وجود عربة حافلة صغيرة (ميني بص) تقف بجوار هذا الباب الصغير ومغلقة الابواب والزجاج وطرقت هذا الباب عدة طرقات ولكن يبدو أّنّه ليس بالداخل من يُجيب، اضطرّني ذلك لدفع الباب للداخل وانفتح ودخلت ووجدت آثار الدماء قد تتابعت الي داخل المنزل وتتبّعتُها الي الداخل بالمنزل وانتهت بي بالقرب من الحائط الفاصل من الجار الشرقي وعلي مقربةٍ من باب الغرفة الوحيدة في المنزل التي تقبع في الناحية الشمالية ويفتح بابها جنوباً في حوش عرضه اربعة امتار وطوله ستة امتار، ويوجد مرحاض بلدي مسوّر بالحصير في الجهة الغربية للحوش عند بدايته بالقرب من باب الشّارع وداخل الغرفة ثلاثة أسرّة من المواسير منسوجة بمايُسمّى بحبل العصب والغرفة متّسخة وبها كميّة من قُصاصات الصُّحُف وبواقي حجارة الشّيشة او ما يُعرف بالجراك والتبغ وبناطلين وقمصان بمقاسات صغيرة ومتوسطة ومن بينها قميص بُنّي مخطط بالبيجي كبير المقاس كلها معلّقة في مسامير في جدران الغرفة.. وهذا القميص البُنّي الكبير غازل حسّنا الأمني بأنّ له علاقة بالشخص (الجثة)، خصوصاً أنه يرتدي فانلّة داخلية فقط وتناسب اللّون مع لون البنطلون والمقاس مع الحجم. تحفّظنا عليه وحرّزناه. كذلك عثرنا علي عدة اكياس بلاستيكيّة فارغة وعثرنا بداخل أحدها على لحمة وكمّونية طازجة لم تتغير رائحتها ويبدو أنها كانت العشاء الاخير الذي لم يتم تناوله.

خرجت للشارع مرة أخرى حيث مازال التّجمهر ولاحظت لوجود ضابط برتبة لواء شرطة يجلس علي كرسي علي مشارف الدائرة الداخلية لمسرح الحادث وعرفت انه السيّد المشرف العام قد حضر وذهبت له محيّياً ومُعرّفاً بنفسي، واطلعته علي بعض ما أسفر عنه البحث وطلبت منه ان يستعين بالضابط المناوب للمرور علي اختصاص المحلية لأنّ موضوع هذا الحادث سيستغرق وقتاً طويلاً.. فقال وهو يبتسم: فليكن إشرافنا ماتشرّفنا به اليوم وأنا أتتبّع خُطاك منذ أكثر من ساعة وأنا أستمتع بما أشاهد، وقد طال بي الزمن ولم اشاهد في القريب مثل ماتقوم به الآن.. شكرته وواصلت البحث وجمع المُتعلّقات واتّجهت ناحية الجثة وفتّشت جيوب البنطلون عسي ولعل اجد بطاقة او تلفون او اي مستند يقول لنا من هو المتوفّى.. عثرت علي مفتاح أسود ومعه عدة مفاتيح صغيرة مربوطة في ميدالية فضيّة وساورني الشك أنّه مفتاح تلك العربة التي تقف بجوار المنزل وتحركت نحوها وأدخلت المفتاح في فتحة الباب الأمامي الأيسر فانفتح الباب.. ثم ادخلته في فتحة (السوتش) فاشتغل المحرك اذن هو مفتاح هذه العربة والمتوفي له علاقة بها، وفتحت الدرج الامامي فوجدت عدة مستندات تخص بحوث ودراسات عليا وليس من بين المحتويات بطاقة أو رُخصة قيادة أو شهادة بحث وفتحت الشنطة الخلفية للعربة (الضهرية) فوجدت أغراضاً متعددةً وعفريتة ومفتاح عجل ولستك اسبير ووجدت ورقة صندوق سجائر مكتوب عليها رقم موبايل ×××××××091 واتصلت علي الرقم ووجدت انه داخل العربة وموضوع في وضع الهزّاز في الدرج الصغير للعربة.. قمت بإخراجه واتصلت علي آخر رقم اتصل عليه وردّ علي الذي اتصلت علي رقمه (اهلاً يافلان) ثم استرسل معي في الحديث وقاطعته وقلت له انا لست صاحب التلفون إنما عثرت عليه في الطريق وقال لي دا تلفون (...).

الغرض من سرد هذه القضايا التّوثيق والفائدة للاجيال القادمة وليس التشهير بالاشخاص..

حضر لي أحد الافراد في تلك اللحظة وأنا ممسك بالتّليفون وقال لي أنّ هناك شخص من بين المتجمهرين يودّ التحدث اليك علي انفراد وتحركت خارج الدائرة وحضر لي شخص مع فرد المباحث وسلّم علي فعرفته، فهو أحد مصادري منذ أن كنت في مكافحة المخدرات وأظنه يسكن بالقرب من تلك المنطقة وقال لي إن سكان هذا المنزل إثنين من الشباب عزّابة سلوكهم (مش ولابدّ) هكذا قالها وحينها تحركت نحو الجثة وطلبت من شعبة مسرح الحادث خلع البنطلون وبالفعل تم ذلك ووجدت بقعة سائل كبيرةاشبه بالسائل المنوي في مقدمة النكس الداخلي والذي تم تحريزه وبدت الرؤية تتّضح لي ومسار البحث والتحقيق يتّجهان نحو اتجاه معين..

تم رفع الجثّة الي القسم بغرض تحويلها للمشرحة..

اتوقّف هنا علي أمل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الخميس 21 ديسمبر - 16:59

⭕️بسم الله الرحمن الرحيم⭕️

⭕️ قضية قتيل بيت العزّابة⭕️

⭕️الحلقة الثالثة⭕️

بقلم عقيد شرطة جمال عبد الباسط

توقّفنا سادتي الاكارم في حلقتنا السابقة عند مواصلة البحث في مسرح الحادث عن الآثار والمتعلقات بالحادث وانتهت حلقتنا بالعثور علي مفتاح سيارة تأكّدنا منه انّه مفتاح السيارة التي تقف بجوار الباب الصغير والذي تتابعت داخله آثار نقط الدم الي الداخل ومن ثم خروجنا لمكان الجثة وعثورنا علي بقعة سائل اشبه بالسائل المنوي في مقدمة (نكس) صاحب الجثّة وذلك بعد ان وصلتني معلومة عاجلة في مسرح الحادث ان من يقطن بالمنزل شابّان ويقال ان سلوكهما (مش ولابد) ونواصل من حيث النهاية دائماً.

رفعنا كما قلت سابقاً الجُثّة وعينات الدماء من الارض واثر السفنجة بالجبص الباريسي بواسطة شعبة مسرح الحادث من جوار الجُثّة ومن داخل المنزل جوار الحائط الشرقي للمنزل (الفاصل مع الجار الشرقي) حيث انتهى بنا اثر الدماء الذي تتابع الي ذلك الموقع فوجدنا اثر نفس (السّفنجة) واثر (شبشب) الجُثّة واللذان كانا متقابلين كأنّما الذي كان يرتدي (السفنجة) ظهره للحائط الشرقي ويتجه غرباً والذي يرتدي الشبشب (صاحب الجثة) يقابله وجهاً لوجه ويتّجه شرقاً علي الحائط والمسافة بين الأثرين نصف متر تقريبا وقد تلاحظ ان اثر السفنجة الفردة اليمني به حفرة صغيرة في الوجه الذي يكون علي الارض وعندما يضغط علي التراب يكون الاثر معكوس نتوء لأعلي بدل حفره للداخل ارجو ان تتخيّلوا معي ما اود وصفه وتوصيله لكم ومن تلك الحفرة وذاك النتوء تأكّد لنا تماماً علاقة صاحب هذا الاثر بموت صاحب الجُثّة وارجو ايضا الّا يملّ القارئ العزيز من تكرار جملة (صاحب الجثة) في سردي هذا لانّني دائما لا اوصّف الواقعة بوصفها الا بعد نتائج التشريح والمختبر لذا مدّوا معي حبل الصبر.

شكل الجرح بالجُثّة يوحي انه تمّ بآلة حادة وطويلة وهي الشئ الوحيد الذي لم نعثر عليه في زيارتنا برغم بحثنا عنها طويلا..

ً تركنا حراسة للمنزل ثم تحركنا الي القسم المعني وتحرك معنا السيّد اللواء المشرف وبدأنا في تدوين البلاغ وتحرير اورنيك 8 طبي واستصدار امر تشريح من وكيل النيابة تم بموجبهما تحويل الجُثّة للمشرحة لتحديد سبب الوفاة ثم اصدار خطابات للمختبر بتحديد العينات المرفوعة من مكان الحادث المتعددة في الشارع وداخل المنزل وملابس الجثة لتحديد ما اذا كانت دماء بشرية وتحديد نوع الفصيلة ومقارنتها بدم الجُثّة ثم خطاب لفحص السائل الذي بالنكس وتحديد ما اذا كان سائلاً منويّاً وكذلك الاحتفاظ باثر الاقدام (السفنجة) لحين العثور علي السفنجة الاصل وصاحبها.

وقتها كانت الساعة الثانية عشرة ونصف بعد منتصف الليل، اتّصلت بالمصدر الذي قابلته في مكان الحادث وحضر وقابلته خارج القسم بعد ثلاثة مرابيع وافادني باسماء الشابّين الذين يسكنان بالمنزل ووعد ان ياتيني بالخبر اليقين قبل طلوع شمس ذلك اليوم..

غادر السيد المشرف عائداً لرئاسة الشرطة عند السّاعة الثالثة صباحا حاملاً معه تقريراً اوليّاً عن الحادثة واشاد بما قمنا به في دفتر احوال المحلية ودفتر رئاسة شرطة الولاية ودفتر احوال الضابط العظيم برئاسة الشرطة..

عند الساعة الخامسة صباحاً اتاني الرجل (المصدر) وهو قد حدد مكان تواجد الشابّين وبحمد الله وتوفيقه كانا في قبضتنا عند السادسة والنصف صباحا.

عُذراً اتوقّف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية.. ابقوا معي ..
⭕️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الخميس 21 ديسمبر - 17:10

بسم الله الرحمن الرحيم⭕️

⭕️قضيّة قتيل بيت العزابة⭕️

⭕️الحلقة الرابعة⭕️

بقلم عقيد شرطة م
جمال عبد الباسط

توقّفنا سادتي الكرام في حلقتنا السابقة عند مغادرة السيد المشرف العام وحضور المصدر الذي وعدني بالاتيان بالخبر اليقين قبل طلوع شمس ذلك اليوم.. ونواصل من حيث انتهينا.

حضر المصدر وقد دلّنا علي مكان تواجد الشابّين وقد تحركنا فوراً لمكان تواجدهما ووجدناهما داخل راكوبة احدي بائعات الشاي (بالقرب من مصرفٍ كبيرٍ) احتميا بها منّا ومن شدّة البرد وذلك في نفس الاتّجاه الشرقي الذي اتّجه اليه اثر الشخص الذي كان ينتعل السفنجة ذات الحفرة التي اشرت اليها سابقاً.. واوّل مافعلته إنّني قمت بخلع أحذيتهما وكان احدهما ينتعل سفنجة.. ولما قلبت ظهرها لاعلى وجدت الحُفرة التي علقت بذهني منذ لحظة رؤيتها علي ارض مسرح الحادث.

قمنا باحضارهما للقسم وبدأت في تفحُّص ملابسهما فلاحظت وجود أثر لمادّة حمراء علي ملابس صاحب السّفنجة كما لاحظت وجود أثر مادة حمراء علي كف يده اليمني متخللة مابين الاصابع بشكل اوضح ثم شممت يده فاذا برائحتها رائحة دم!! فعاجلته بسؤال ماهذا الدم الذي بيدك؟ فقال هذه بوهية وان الأثر الموجود بيده وقميصه ربما تكون بوهية وانه لم يغسل يديه جيداً وهو يمتهن مهنة (النقاشة)..
استدعيت أحد أفراد شعبة مسرح الحادث لرفع عينة من يد المذكور وإرسالها والقميص الذي عليه اثر المادة الحمراء مع عينات الدماء التي عثرنا عليها بمكان الحادث والتي حررنا بموجبها خطابات للمختبر (في التراب وملابس الجثة والنكس الذي عليه الاثر الذي يشبه المني والسفنجة ذات الحفرة والأثر الذي تم رفعه بالجبس الباريسي) وذلك لمقارنة المتعلقات الجديدة مع التي عثرنا عليها بمسرح الحادث وتحديد ما إذا كانت تحوي دماءاً.. و إذا كانت تحوي دماءاً هل هي دماءٌ بشرية؟ واذا كانت دماءاً بشرية هل هي نفس فصيلة دم الجثة أم أنّها دماء مختلفة الفصائل ولإشخاص آخرين؟ لاحظتُ أنّ أجساد الشابّين سليمة وليست بها جروح اوخدوش.. وبالتحري معهما عن مكان سكنهما أرشدا عن نفس المنزل الذي وُجدت امامه الجثّة وعن علاقتها بالجثّة وما حدث انكرا علاقتها بذلك!! إلّا أنّ صاحب السّفنجة استدرك انّهما كانا بالداخل وسمعا صوت شخصٍ يستغيث ويصرُخ وقال فتحنا الباب ووجدنا شخصاً مطعوناً في صدره وينزف بشدة ويقول (أنقذوني أنقذوني) وقد حاولت إيقاف الدم بوضع كفّي علي صدره لحبس النزيف ولكن دون جدوي وجرينا نحو شارع الظّلط لاحضار ركشة او أمجاد لانقاذه وعندما لم نجد خُفنا علي أنفسنا من المساءلة اذا مات لذا هربنا الي المكان الذي تم فيه القبض علينا.. وبسؤالي لهما عن وجود نُقط دم داخل المنزل واثر شبشب صاحب الجثة والقميص الكبير مع ملابسهما المعلّقة والعربة الحافلة الصغيرة التي تقف بجوار الباب أنكرا معرفتهما بذلك.. مع ملاحظة الارتباك والقلق علي قسمات وجهيهما والعيون.. والعيون لها لغة لمن يُجيد قراءتها تفضح صاحبها لحظة الخوف والارتباك والفرح..

كل تلك الملاحظات كانت مؤشّرات لاتّجاه سيرنا الصّحيح في البحث والتحقيق. وفي تلك الاثناء اشرقت شمس ذلك اليوم وها نحن قد أمسكنا بمفاصل الجريمة والتي تحتاج لبعض اللّمسات الفنية ليكتمل السيناريو الذي تخيّلته وأنا أُباشر البحث والتحقيق والذي كنت أودّ أن يكون كما تخيّلت وانا اتقمّص شخصيات هذه الواقعة.

عُذراً اترككم لتحلّلوا معي الواقعة علي أمل ان التقي بكم في الحلقة القادمة إن كان في العمر بقية..
إبقوا معي ..⭕️⭕️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الخميس 21 ديسمبر - 17:33

⭕️ بسم الله الرحمن الرحيم ⭕️
⭕️قضية قتيل بيت العزابة ⭕️
⭕️ الحلقة الخامسة ⭕️
بقلم عقيد شرطة م .
جمال عبد الباسط .
توقفنا العزاء الكرام في حلقتنا الماضية عند القبض علي مشتبه بهم وهم سكان المنزل الذي امامه مسرح الجريمة مكانةوجود الجثة بل هو امتداد لمسرح الجريمة وبداية التحقيق معهم وانتهت الحلقة بشروق شمس ذلك اليوم .
ونواصل من حيث انتهينا دائما .
بدأ السهر والاعياء يأخذ من المشبه بهم مأخذ كما اخذ منا ايضا وانتهزت ذلك الاعياء في تكثيف التحري معهم وانا احاصرهم بالمعطيات آنفة الذكر والتي تحصلنا عليها في مسرح الجريمة (وجود الجثة امام منزلهم واثر السفنجة بجوارها وتطابق اثر السفنجة وشبشب القتيل مع الاثر داخل المنزل بجوار حائط الجار الشرقي ونقط الدم بجوار الجثة وامتدادها في رحلة عكسية من مكان وجود الجثة لداخل المنزل (علما انها وحسب التحليل والمنطق بدأت منوالمنزل وانتهت بمكان وجود الجثة ) وجود العربة الحافلة بجوار باب المنزل ومفتاحها بجيب ووجود قميص بحجم كبير مقارنة بأحجام سكان المنزل النحيلة والتي تنعدم فيها المقارنة مع ذلك القميص خصوصا ان القتيل يرتدي فانلة داخلية فقط علي صدره وما سبب خلعه لقميصه وماسبب وجود اثر اشبه بالسائل المنوي وسبب فتح سوستة كما سألتهم عن سكن ذويهم وسبب سكنهم وحدهما وذيهما في مكان ليس ببعيد وبدأت من استتشف من اجاباتهم بعض بوارق الامل في الاستجابة لنداء التحري وهذا ما دعاني وحفزني للمواصلة معهم برغم السهر والارهاق الشديدين .ارجو ان لا يمل القارئ من تكرار المعلومات والالفاظ والتي قصدت منها توضيح الاسلوب الذي اتبعناه في التحقيق للوصول للغايات .
مكثنا طيلة نهار ذلك اليوم في القسم في انتظار نتائج الفحص المعملي بخصوص العينات التي تم رفعها من مسرح الجريمة والعينات التي تم الحاقها بعد القبض علي المشتبه بهم . وعند الساعة الخامسة مساء نفس ذلك اليوم وصل مندوبنا حاملا معه نتائج المختبر الجنائي وقرار التشريح واللذان كانا كمايلي :-
* اولا المختبر :-
عينات الدم التي رفعت من التراب بجوار الجثة وداخل المنزل وعينات المادة الحمراء التي اخذت من قميص وكف المشتبه به (النقاش ) تحمل دماء بشرية من فصيلة واحدة هي (+ O) وهي ذات الدماء وذات الفصيلة التي اخذت من دم القتيل وفانلته .
-- اكد الفحص المعملي ان اثر السائل الذي علي مقدمة نكس القتيل هو سائل منوي .
-- تطابق أثر السفنجة ذات الحفرة بجوار الجثة وداخل المنزل مع سفنجة المشبه به (النقاش) .
-- تطابق شبشب القتيل مع الاثر الذي عثرنا عليه بجوار حائط الجار الشرقي داخل المنزل .

* تقرير الطبيب الشرعي جاء كما يلي :--
وجود جرح قطعي بآلة حادة نافذ في منتصف الصدر وواصل للقلب ادي لاختراق الاذين الايمن .
سبب الوفاة الهبوط المفاجئ في الدورة الدموية نتيجة للنزيف الحاد .
. بمواجهة المشتبه بهم بنتائج التشريح والمختبر إنهارا تماما واول الغيث ارشد (النقاش) عن مكان وجود اداة الجريمة وهي سكين تم قذفها اعلي سقف منزل الجار الشرقي بعد ارتكاب الجريمة مباشرة عثرنا عليها وتم تصويرها في موقعها في سقف المنزل قبل تحريزها .
اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية لنري اصل الحكاية الي ذلك الحين ابقوا معي ..⭕️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7552
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة   الإثنين 25 ديسمبر - 22:12


⭕️بسم الله الرحمن الرحيم ⭕️
⭕️قضية قتيل بيت العزابة ⭕️
⭕️ الحلقة السادسة ⭕️
⭕️ والاخيرة ⭕️
بقلم عقيد شرطة م .
جمال عبد الباسط .
الاعزاء القراء الافاضل تحية حب واحترام لإهتمامكم ومتابعتكم لما نكتب وهو زادنا ووقودنا ودافعنا لبذل مزيد من الجهد للبحث في الذاكرة علها تجود بنفض الغبار عن مزيد من التجارب في الزمن الجميل .
توقفنا في حلقتنا الماضية عند وصول نتائج الفحص المعملي وتقرير الطبيب الشرعي والتي اتت ايجابية بحمد الله كما كنا نتوقع ونود والتي اتت اكلها بعد مواجهة المشتبه بهم بهذه النتائج والتي ادت لإنفتاح وانسياب واندياح المعلومات والاقوال ومايتناسب ومنطق الاشياء وطبيعة الواقعة والتي كانت اول قطرة غيثها الارشاد عن اداة الجريمة (السكين) وتسجيل اعتراف قضائي للمتهم (النقاش).
نواصل من حيث انتهينا لتكملة فصول هذه الجريمة الشائكة .
من خلال عملي بالجنايات لمدة عشرين عام ونيف توصلت فيها لانجع السبل للوصول لفك طلاسم اي جريمة مهما كان غموضها هو الصبر والمثابرة وعدم اليأس وقوة الملاحظة ورفع الحس الامني بل وضع كل الحواس في حالة استعداد قصوي وعدم اهمال اي شئ في مسرح الجريمة مهما صغر حجمه فربما يكون احد مفاتيح بواباتها . وجمع اكبر كم من المعطيات لمواجهة الذين تحوم حولهم الشبهات وتشير اليهم اصابع الاتهام وهو المعول الذي تهدم به تعنتهم وكبرياؤهم الاجرامي . عفوا للاطالة ولكننا قلنا ان التوثيق للاجيال ونعود لأصل الحكاية !!!.
القتيل سائق حافلة ميني بص ويعمل في التراحيل الخاصة واحيانا في المواصلات العامة وبينما هو يمارس مهنته كان في مشوار خاص توصيل اسرة لاحدي صالات المناسبات وكان ينتظر تلك الاسرة في عربته بالخارج ويتصفح في هاتفه النقال وفي تلك الاثناء حضر شاب في العقد الثاني من العمر وكان ينوي الدخول للصالة لحضور تلك المناسبة والتي كانت مكتظة بالضيوف والمعزومين لدرجة ان تم قفل باب الصالة لان الحيز اصبح لا يحتمل مزيد من الضيوف وعندما لم يجد هذا الشاب ولنسميه (الراوي نسبة لانه هو من روي لنا بداية اصل الحكاية) عندما لم يجد بدا لدخول الصالة اتكأ نصف إتكاءة علي احدي العربات التي تقف بالقرب من الصالة ومن حافلة القتيل وناداه القتيل بان يصعد معه في الحافلة لينتظر من ينتظره علي متن الحافلة بدلا من والوقوف علي الارض وبالفعل صعد الراوي وجلس بجوار القتيل في المقعد الامامي للحافلة وتجاذبا اطراف الحديث وتم التعارف وتعاهدا علي امتداد العلاقة الي مابعد الحفل وقد صادف الهوي الهوي وصادف قلوبا خالية وتمكن (وانا اقول خاوية كما عقولهما معا ) ذلك الهوي الذي كان سبب (الهواء) .
وتم الايجاب والقبول في نفس مجلس ذلك العقد واتفقا علي الذهاب معا بعد نهاية الحفل وتوصيل الاسرة التي بالصالة الي ديارها وقد طرح الراوي علي القتيل مكان آمن هو منزل اصدقاءه (مسرح الجريمة ) ليقضيا فيه ليلة وليالي حمراء وقد كان وبالفعل اتيا ذلك المنزل ووجدا الترحيب من ساكني المنزل وامضيا تلك الليلة داخل الغرفة وساكني المنزل الاصليين ناما بفناء المنزل في كرم حاتمي ونكران ذات ثم توطدت العلاقات بين المجموعة وتكررت الليالي الملاح مرات ومرات وزادت اكثر ان اصبح القتيل يحضر وحده ويمارس هوايته المحببة مع الآخر الذي يسكن مع (النقاش ) في غياب (النقاش) في الفترات النهارية مع محاولاته المستمرة مع (النقاش) ذات نفسه لممارسة نفس الفعل معه الي ان جاء اليوم الموعود وحضر القتيل منتصف نهار ذلك اليوم وامضي جل ذلك اليوم مع (الآخر) وبدأ في التفكير في (النقاش) ليكون قد قضي علي اخضر ويابس ذلك المنزل وقد بدأ القتيل (والآخر) صاحب (النقاش) في تكثيف الاتصالات ( بالنقاش ) ليحضر للمنزل لامر ضروري وكان في كل مرة يعتذر بان لديه عمل لم يخلصه بعد الي ان حضر للمنزل وفتح الباب ودخل المنزل وكان يحمل كيسا به (لحمة وكمونية) لزوم العشاء ووضع الكيس بمنضدة بحوش المنزل وعلي ظهرها مدية(سكين تستخدم في تقطيع اللحمة والخضار) وعند باب الغرفة وجد القتيل راقدا علي جنبه الايسر بالفانلة الداخلية والبنطلون و(الآخر) يجلس معه في نفس السرير في منتصف السرير والقتيل خلفه مباشرة (لا استطيع حياءا الشرح اكثر من ذلك اعذروني) وبمجرد دخول( النقاش ) لباب الغرفة لم يعجبه ذلك الوضع والذي اعتبره انتهاك لمملكته الخاصة وسأل القتيل ماذا تريد مني وقد ازعجتني اتصالاتك وانا في العمل وهب القتيل من مكانه واقفا وتحرك نحو (النقاش) وقال له انا (عايزك انت في نفسك وعايز امارس معاك ) ولم يكتفي بذلك بل إستخدم معه القوة واستقل فارق الطول والعرض في صحته مقارنة (بالنقاش ) النحيل وقام بضغطة علي جدار منزل الجار الشرقي (مكان وجود الاثرين المتقابلين الذين اشرنا لهما عند زيارة مسرح الجريمة) وماكان من (النقاش) الا ان سحب السكين التي علي المنضدة القريبة منه وعاجل القتيل بطعنة واحدة في منتصف صدره اودت بحياته واردته قتيلا في الحال بعد ان خطا عدة خطوات خرج بها من المنزل وهو يصيح (انقذوني انقذوني ) ووقع علي قارعة الطريق بالشكل الذي وجدنا وحاول النقاش في تلك اللحظة قفل الجرح بيده لايقاف النزيف ولكن هيهات فالجرح عميق والحزن اعمق علي نهاية وسوء خاتمة ماكان ليحدث لو كانت العقول صاحية والضمائر حية والواعز الديني متوفرا والاخلاق حاضرة ثم لاذا بالهرب الي الجهة التي قبضناهما فيها . تمت تقديم ا (المتهم النقاش) للمحاكمة تحت المادة 130/ من القانون الجنائي القتل العمد الا انه في مراحل الإستئناف استفاد من حق الدفاع الشرعي والاستفزاز الخطير المفاجئ (لذا ذكرت لكم في الحلقة الثانية لو تذكرون ارجو ان تتذكروا معي هذه العضلات وهذا الطول في نهاية القضية ) وقد كان لفارق الحجم والسن الاثر الكبير في الحكم النهائي والذي علمت بعد تنفيذ نقلي للاحتياطي المركزي ان المتهم تحاكم بالدية والسجن .
نهايات مؤلمة وحزينة ونهاية ايضا تركت حسرة وألم علي ضياع شباب بسبب المنكرات والفواحش بهذا اكون قد اسدلت الستار علي فصول واحدة من القضايا العالقة بالذاكرة وارجو ان كنت خفيف الظل علي القارئ الكريم واستودعكم الذي لا تضيع ودائعه علي امل اللقاء بكم في قضية اخري ان كان في العمر بقية ابقوا معي ...⭕️⭕️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
 
مع العقيد شرطة معاش جمال عبدالباسط وقتيل بيت العذابة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء السقاى :: المنتدى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: