منتديات ابناء السقاى
يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت صاحب المنزل اهالي السقاي يرحبون بكل زائر ويسعدنا تسجيلك معنا (إدارة المنتدى)


المنتدى الجامع لأبناء السقاى الكبرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 13 ... 21  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الأحد 9 مايو - 12:26

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

فى درس اليوم تناول الشيخ  عبد الجليل حديث عبدالله بن عباس والدرس عبارة عن حديث يختارة الشيخ ويقدم الحديث باللغة العربية وبعد ذلك يشرحة بالاوردو (اللغة الباكستانية ) ويقم بالاستدلال بآيات من الذكر الحكيم والشيخ عبدالجليل شاب فى نهايه الثلاثين من العمر ولكنه متمكن من العربية والانجليزيه والاردو وهو أستاذ اللغة الاردية فى كليه (جوزيف شامبرلين الجامعية ) وهى نفس التى تدرس بها إسراء بنتى الشيخ عبدالجليل يقّدم محاضرة ما قبل خطبة الجمعة والتى تستمر ساعة وتزيد يقدّم هذه المحاضرة باللغة الانجليزية الرصينه وهى متمكن منها بدرجة إمتياز ويشرح الاحاديث والقرآن باللغة الانجليزية وكل ما يتعلق بالفقه أو السيرة والشريعة وأحكامها، نسأل الله أن يتقبّل منا ومنه وأن يزيدنا ويزيدكم ويزيده علماً والان نتطرق للدرس والحديث : عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : تركت لكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . صدق رسول الله . وشرح الحديث سهل لمن يعرف العربية .


عدل سابقا من قبل بشرى مبارك في الإثنين 23 فبراير - 3:08 عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com

كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   السبت 29 يناير - 1:16

----------------------

تم جمع الأسئلة 4-5-6 في رد واحد لتشابه السؤال في الرد عليها .

4 - السؤال :لماذا قال الرسول للصحابي عمار ابن ياسر ستقتلك الفئة الباغية ؟
5- من هي الفئة الباغية التي قتلت عمار بن ياسر ؟

6- هل من المعقول أن يجتمع عمار بن ياسر وقاتله في الجنة معاََ ؟

الجواب مع الشرح : حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » (1).
وقد استدل الرافضة بهذا الحديث على تكفير الصحابة وذمهم والطعن فيهم كمعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم الذين قاتلوا عليا بن أبي طالب رضي الله عنه في صفين! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (3 / 1110)عن الرافضة (وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا أيضا لا ريب في كفره فإنه مكذب لما نص القرآن في غير موضع من الرضي عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين).

وقد أجيب عن هذا الحديث بعدة أجوبة:
1-أن هذا الحديث من أهل العلم من طعن فيه ويروى هذا عن الإمام أحمد وإن كان آخر الأمرين عنه أنه صححه. قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم، لكن رواه مسلم في « صحيحة » وهو في بعض نسخ البخاري » (2). في « المنتخب من علل الخلال » (ص222): « أخبرنا إسماعيل الصفار قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة والمعيطي ذكروا: « تقتل عماراً الفئة الباغية ». فقالوا: ما فيه حديث صحيح (3). سمعت عبدالله بن إبراهيم قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في عمار: « تقتله الفئة الباغية » ثمانية وعشرون حديثاً، ليس فيها حديث صحيح. قال ابن رجب في « فتح الباري » (2/494):« وهذا الإسناد غير معروف وقد روي عن أحمد خلاف هذا. قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من « مسنده » (4): « سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي في عمار: « تقتله الفئة الباغية »؟ فقال أحمد: كما قال رسول الله « تقتله الفئة الباغية ». وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا » (5).

2- أغلب نسخ البخاري لم تذكر هذه الزيادة « تقتله الفئة الباغية » فلم يذكرها ألحميدي في الجمع بين الصحيحين وقال: أن البخاري لم يذكرها أصلاً. قال : ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمداً (6) . وممن نفى هذه الزيادة المزي في « تحفة الإشراف » (3/427) قال : وليس فيه « تقتل عماراً الفئة الباغية » وأثبتها جمع من أهل العلم فذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) أنها وقعت في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وفي نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نس.
3- أعلة هذه الزيادة أيضاً بالإدراج. قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646): « ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً وذلك لنكتة خفية، وهي أن أبا سعيد ألخدري أعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي، فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله أنه قال : « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » وبن سمية هو عمار وسمية أسم أمه، وهذا الإسناد على شرط مسلم وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة فذكره فاقتصر البخاري على دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل الأحاديث ».
خة الفربري. وأخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث (7).
4- أما من تأول الحديث على أن قاتله هو من أتى به وهي الطائفة التي قاتل معها (Cool.فهذا ضعيف ظاهر الفساد ويلزم من هذا أن يكون النبي وأصحابه رضي الله عنهم قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة - رضي الله عنه - وغيره.

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « ويروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذي جاء به، دون مقاتليه: وأن علياً رد هذا التأويل بقوله: فنحن إذا قتلنا حمزة ولا ريب أن ما قاله علي هو الصواب ».
5- قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا: نبغي ابن عفان بأطراف الأسل قال الإمام ابن تيمية في « الفتاوى » (35/76): « وليس بشيء »، وقال في « منهاج السنة » (4/390): « وهو تأويل ضعيف » (9).
6- أن قوله - عليه الصلاة والسلام - « تقتله الفئة الباغية » ليس نصاً في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه، بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته، وهي طائفة من الجيش ومعاوية - رضي الله عنه - لم يرضى بقتله.قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76): « ثم إن عمار تقتله الفئة الباغية ليس نصاً في أن هذا للفظ لمعاوية وأصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة من العسكر ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار : عبدالله بن عمرو بن العاص، وغيره، بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو ».
7- أن الحديث على ظاهره وليس بلازم كون الطائفة باغية خروجها من الإيمان أو تجب لعنتها قال - عز وجل -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " فسماهم الله مؤمنين مع وجود الاقتتال. قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (7/188):« ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر فإنهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيباً بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد « تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة » فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله ؟ فإنه لم يقلها إذا لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله « يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » فإن عماراً وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوازعا على كل قطر إمام برأسه وهذا يؤدي إلى افتراق الكلمة واختلاف الأمة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الإثنين 31 يناير - 15:56

قال الإمام النووي في « شرحه على صحيح مسلم » (18/40): « قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة في أن علياً - رضي الله عنه - كان محقاً مصيباً والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه في مواضع (10) وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ؟ من أوجه منها أن عماراً يموت قتيلاً وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يتقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ».

وقال ابن حزم في الفصل في « الملل والنحل » (3/77):« المجتهد المخطئ إذا قاتل على ما يرى أنه الحق قاصداً إلى الله - تعالى -بنيته غير عالم بأنه مخطئ فهو فئة باغية وإن كان مأجوراً ولا حد عليه إذا ترك القتال ولا قود وأما إذا قاتل وهو يدري أنه مخطئ فهذا محارب تلزمه حدود المحاربة والقود وهذا يفسق ويخرج لا المجتهد المخطئ وبيان ذلك قول الله - تعالى -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ".
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في « الفتاوى » (35/76):« وليس في كون عمار تقتله الفئة الباغية ما ينافي ما ذكرناه فإنه قد قال الله - تعالى -: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين! إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ؟ فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغي مؤمنين إخوة، بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان بغياً وظلماً أو عدواناً يخرج عموم الناس عن الإيمان، ولا يوجب لعنتهم فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون ؟ وكل من كان باغيا أو ظالما أو معتديا أو مرتكبا ما هو مذنب فهو قسمان: متأول، وغير متأول. فالمتأول المجتهد: كأهل العلم والدين الذين اجتهدوا واعتقد بعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم بعض المعاملات الربوية وبعضهم بعض التحليل والمتعة، وأمثال ذلك فقد جرى ذلك وأمثاله من خيار السلف فهؤلاء المتأولون المجتهدون غايتهم أنهم مخطئون وقد قال الله - تعالى : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقد أخبر - سبحانه - عن داود وسليمان - عليهما السلام - إنما حكما في الحرث وخص أحدهما بالعمل والحكم ومع ثنائه على كل منهما بالعلم والحكم والعلماء ورثة الأنبياء فإذا فهم أحدهم من المسألة ما لم يفهمه الآخر لم يكن بذلك ملوماً ولا مانعاً لما عرف من علمه ودينه وإن كان ذلك مع العلم بالحكم يكون إثماً وظلماً والإصرار عليه فسقاً بل متى علم تحريمه ضرورة كان تحليله كفراً فالبغي هو من هذا الباب أما إذا كان الباغي مجتهداً ومتأولاً ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق وإن كان مخطئاً في اعتقاده: لم تكن تسميته « باغيا » موجبة لإثمه فضلا عن أن توجب فسقه والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين ، يقولون: مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لا عقوبة لهم بل للمنع من العدوان، ويقولون: إنهم باقون على العدالة لا يفسقون ويقولون هم كغير المكلف كما يمنع الصبي والمجنون والناسي والمغمى عليه والنائم من العدوان أن لا يصدر منهم، بل تمنع البهائم من العدوان. ويجب على من قتل مؤمناً خطأ الدية بنص القرآن مع أنه لا أثم عليه في ذلك وهكذا من رفع إلى الإمام من أهل الحدود وتاب بعد القدرة عليه فأقام عليه الحد، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له والباغي المتأول يجلد عند مالك والشافعي وأحمد ونظائره متعددة ثم بتقدير أن يكون « البغي » بغير تأويل: يكون ذنباً والذنوب تزول عقوبتها بأسباب متعددة: بالحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك .

وقال - رحمه الله -: لكن من نظر في كلام المتناظرين من العلماء الذين ليس بينهم قتال ولا ملك، وأن لهم في النصوص من التأويلات ما هو أضعف من معاوية بكثير ومن تأول هذا التأويل لم ير أنه قتل عماراً فلم يعتقد أنه باغ ومن لم يعتقد أنه باغ وهو في نفس الأمر باغ : فهو متأول مخطئ والفقهاء ليس فيهم من رأيه القتال مع من قتل عماراً وطائفته ومنهم من يرى الإمساك عن القتال مطلقاً وفي كل من الطائفتين طوائف من السابقين الأولين ففي القول الأول عمار وسهل بن حنيف وأبو أيوب وفي الثاني سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد و عبدالله بن عمر ونحوهم .
ولعل أكثر الأكابر من الصحابة كانوا على هذا الرأي ولم يكن في العسكريين بعد علي أفضل من سعد بن أبي وقاص وكان من القاعدين و « حديث عمار » قد يحتج به من رأى القتال لأنه إذا كان قاتلوه بغاة فالله يقول فقاتلوا التي تبغي والمتمسكون يحتجون بالأحاديث الصحيحة عن النبي في أن القعود عن الفتنة خير من القتال فيها ونقول : إن هذا القتال ونحوه هو قتال الفتنة كما جاءت أحاديث صحيحة تبين ذلك وأن النبي لم يأمر بالقتال ولم يرض به وإنما رضي بالصلح وإنما أمر الله بقتال الباغي ولم يأمر بقتاله ابتداء، بل قال : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "، قالوا : والاقتتال الأول لم يأمر الله به ولا أمر كل من بغي عليه أن يقاتل من بغى عليه، فإنه إذا قتل كل باغ كفر، بل غالب المؤمنين، بل غالب الناس لا يخلو من واحدة منهما مأمورة بالقتال فإذا بغت الواحدة منهما قوتلت لأنها لم تترك القتال ولم تجب إلى الصلح فلم يندفع شرها إلا بالقتال كما قال النبي : « من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد ». قالوا: فبتقدير أن جميع العسكر بغاة فلم نأمر بقتالهم ابتداء بل أمرنا بالإصلاح بينهم. وأيضا فلا يجوز قتالهم إذا كان الذين معهم ناكلين عن القتال فإنهم كانوا كثيري الخلاف عليه ضعيفي الطاعة له. والمقصود : أن هذا الحديث لا يبيح لعن أحد من الصحابة، ولا يوجب فسقه » (11) .

وقال - رحمه الله - في منهاج السنة النبوية (4/385) : « الباغي قد يكون متأولاً معتقداً أنه على حق، وقد يكون متعمداً يعلم أنه باغ، وقد يكون بغيه مركباً من شبهة وشهوة، وهو الغالب، وعلى كل تقدير فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة، فإنهم لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب فضلاً عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد. بل يقولون: إن الذنوب لها أسباب تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، وغير ذلك ». مع العلم أن معاوية لم يأمر بقتل عمار ولم يرض بقتله . قال شيخ الإسلام في « الفتاوى » (35/76) قال - رحمه الله -: « ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها، ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار: كعبد الله بن عمرو بن العاص وغيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو ».

وما وقع من قتال وقع عن تأويل واجتهاد. قال الأشعري في « الإبانة » (78): « وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما - كان على تأويل واجتهاد وكل الصحابة مأمونون غير متهمين في الدين وقد أثنى الله على جميعهم وتعبدنا بتوقيرهم وتعظيمهم وموالاتهم والتبري من كل من ينقص أحداً منهم رضي الله عن جميعهم » ا. هـ.
---------------------
(1) رواه البخاري (346)، ورواه أيضاً في (2657) بلفظ « ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار ».
(2)انظر منهاج السنة (4/390) و (4/405).
(3) رواه الخلال في السنة (2/463) رقم (722).
(4) في منهاج السنة النبوية (4/414) في مسنده في المكيين.
(5) انظر منهاج السنة (4/414)، والسنة للخلال (2/463) و (3/462) رقم (720).
(6) فتح الباري لا بن حجر.
(7) انظر منهاج السنة (4/415)، وفتح الباري للحافظ ابن رجب (2/490).
(Coolقال ابن تيمية في « منهاج السنة » (4/405): « وهذا القول لا أعلم له قائلا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة » وانظر: (4/419).
(9) وانظر منهاج السنة (4/405) و (4/414) وطبقات الحنابلة ترجمة الحسن بن عبدالله أبو علي النجاد المتوفي سنة 309هـ (3/251).
(10) انظر شرح النووي على صحح مسلم (7/166).
(11) انظر منهاج السنة (4/394) و (4/420) فإنه مهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الجمعة 4 فبراير - 16:11

الله أكبر ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً( " .
علي بن أبي طالب يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة
يقول بأننا ديننا واحدونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة وأنه لا يزيد عليهم في الإيمان بالله
والتصديق برسوله وهذا كلامه : و عن علي أنه قال: « وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان» ( نهج البلاغة 3/114). فلا يوجد هناك لا صحابة مرتدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا ما هم يحزنون لقد تم هدم عقيدة الشيعة الخبيثة في الصحابة فلو كان الصحابة مرتدين بسبب غصبهم الخلافة لما قال علي بن أبي طالب بأن دعوتنا واحدة .ومن كتب الشيعة أيضا :وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا » (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83) . ويقول الإمام علي : فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا» (وسائل الشيعة51/83 للحر ألعاملي مستدرك الوسائل11/68 لنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/338 (.وفي رواية « عن جعفر عن أبيه أن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا» (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83(..

والله أعلم
--------------------------

7- السؤال : ألم يقول الرسول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء اصدق لهجة من أبي ذر؟

الجواب مع الشرح:حدثنا يزيد قال أخبرنا محمد بن عمرو عن عراك بن مالك قال : قال أبو ذر :إني لأقربكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا يوم القيامة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها ، وإنه والله ما منكم من أحد إلا قد تشبث منها بشيء غيري .
وأيضا :
رقم الحديث:152 سنن ابن ماجه (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
مسند أحمد بن حنبل رقم الحديث: 6903 (حديث مرفوع )حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدَّيْلِيِّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف الحديث.
رقم الحديث: 5240 الطبقات الكبرى لابن سعد
(حديث مرفوع )قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث.

يا شيعة: هذا الحديث ضعيف ونقول لكم عيب أن تبحثوا عن شيء لتضروا مسلم يقول لا اله إلا الله محمد رسول الله.

والله أعلم
-------------------------

8- سؤال: لماذا قام عثمان بن عفان بطرد الصحابي اباذر الغفاري إلى الشام ؟

الجواب مع الشرح: وعندما ذهب أبو ذرٍّ إلى دمشق في عهدِ عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه، وكان معاويةُ بنُ أبي سفيان واليا عليها، شاركَ في الفتوحات، وكان ممن خرجوا مع معاوية إلى فتحِ قبرص في السنةِ الثامنةِ والعشرين للهجرة. لكنه اختلفَ مع معاويةَ بسبب مظاهرِ الترف التي سادت في الشام. فبدأ يدعو الناسَ إلى التقشفِ والزهد. وتجمَّعَ حولَه كثيرٌ من الفقراء، فشعرَ معاويةُ بالخطر،لكنه يعرفُ قَدْرِ أبي ذرٍّ، فلم يَقْرَبْه بسوء.
وتشير بعض الروايات إلى أن أبا ذر وهو في طريقه إلى المدينة بعدما تركَ دمشق، أقام فترةً في منطقةٍ في الأردن غيرِ بعيدةٍ عن طريقِ القوافلِ بين الشامِ والجزيرة العربية

.
وفي هذه المنطقة في الأردن، هناك بقايا منزلٍ أقامَ فيه أبو ذر، وبُني عليه فيما بعد مسجدٌ تم تجديدُه في الآونة الأخيرة.
عندما وصل أبو ذر إلى المدينة المنورة، التقى عثمانَ بن عفان وجرى بينهما حوار حول أفكارِ التقشف التي يدعو إليها، وأصر أبو ذر خلال اللقاء على مواقِفه، ولم يأمرْهُ عثمانُ بالرجوعِ عن آرائه، وإنما طلب منه أن يكفَّ عن الإنكار على الناس ما هم فيه من المَتاع الحلال. وفي النهاية آثر أبوذرٍّ العزلةَ من جديد.
اختار أبو ذر لمنزلته مكاناً على طريقِ القوافل بين العراق والحجاز وهوالرَّبَذَةُ، فذهب إليها طوعاً، بخلاف ما قيل فيما بعد من أنه نُفي إليها.
وفي الربذة بنى أبو ذر مسجداً، بمساعدة مَنْ خصَّصه عثمانُ لُه من الخدم، وكان يَصِلُه عطاؤه الذي أمرَ به الخليفةُ بِلا انقطاع . وفي الربذة لم يتوقفْ أبو ذر عن دعوةِ مَنْ يَمُرُّ به من القوافلِ إلى أفكاره، وظل على هذه الحال إلى أن وافته المنية. وقد تباينتْ مواقفُ الناسِ من آرائه قديما وحديثا، لكنها في حقيقتِها تعبر عن شخصيةٍ مستقلة في إطار الإسلام.
وفي عزلته هذه، أمضى أبو ذر أيامَه الأخيرة. وتوفي رضي الله عنه في السنة الثانية والثلاثين للهجرة.

والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الثلاثاء 8 فبراير - 7:12


والله أعلم
-------------------------

تم جمع الأسئلة 9 + 10 في شرح واحد لتشابه السؤال في الرد عليه .

9- السؤال :من هم الذين فروا من غزوه احد وتركوا الرسول وحيدا ؟ 10- السؤال :من بقى مع الرسول في غزوة احد غير علي بن أبي طالب ؟

الجواب مع الشرح: لا لم يفروا بل كانوا منافقين واليكم القصة :لقدتجلت صور رائعة من البطولة والشجاعة والإيمان لرجال ونساء المسلمين في غزوة أحد ، وكذلك حدثت بعض المعجزات ، لتكون عظة وذكرى وتبصره
- لقد حاول المشركون بعد هزيمتهم المنكرة في بدر ، وخاصة أولئك الذين قتل آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ، أن ينتقموا ويأخذوا بثأر قتلاهم- وفي غزوة أحد لقد تمرد عبد الله بن أبي الملقب بالمنافق ومعه ثلاثمائة من زمرته !، وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج ، حتى إذا كان بالشَّوْط صلى الفجر ، وكان بمقربة جداً من العدو ، فقد كان يراهم ويرونه ، وهناك تمرد عبد الله بن أبي المنافق ، فانسحب بنحو ثلث العسكر ـ ثلاثمائة مقاتل ـ قائلاً ‏:‏ ما ندري علام نقتل أنفسنا ‏؟‏ ومتظاهراً بالاحتجاج بأن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ترك رأيه وأطاع غيره ‏.‏
ولا شك أن سبب هذا الانعزال لم يكن هو ما أبداه هذا المنافق من رفض رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) رأيه ، وإلا لم يكن لسيره مع الجيش النبوي إلى هذا المكان معنى‏ .‏ بل لو كان هذا هو السبب لا نعزل عن الجيش منذ بداية سيره ، بل كان هدفه الرئيسي من هذا التمرد ـ في ذلك الظرف الدقيق ـ أن يحدث البلبلة والاضطراب في جيش المسلمين على مرأى ومسمع من عدوهم ، حتى ينحاز عامة الجيش عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وتنهار معنويات من يبقي معه ، بينما يتشجع العدو ، وتعلو همته لرؤية هذا المنظر ، فيكون ذلك أسرع إلى القضاء على النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه المخلصين ، ويصحو بعد ذلك الجو لعودة الرياسة إلى هذا المنافق وأصحابه‏ .‏

وكاد المنافق ينجح في تحقيق بعض ما كان يهدف إليه ، فقد همت طائفتان ـ بنو حارثة من الأوس ، وبنو سلمة من الخزرج ـ أن تفشلا ، ولكن الله تولاهما ، فثبتتا بعدما سرى فيهما الاضطراب ، وهمتا بالرجوع والانسحاب ، وعنهما يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ "‏ (‏آل عمران‏:‏ 122‏) ‏‏.‏
وحاول عبد الله بن حَرَام ـ والد جابر بن عبد الله ـ تذكير هؤلاء المنافقين بواجبهم في هذا الظرف الدقيق ، فتبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع ، ويقول ‏:‏ تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ، قالوا ‏:‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع ، فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلاً ‏:‏ أبعدكم الله أعداء الله ، فسيغني الله عنكم نبيه ‏.‏

فالآيات التي اشتملت على ذكر غزوة أحد مذكورة في سورة آل عمران من قوله تعالى : (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ) )آل عمران :121( إلى قبيل آخرها بيسير .
ومما ذكره أهل العلم في أسباب هزيمة المسلمين في الغزوة أن الصحابة لما خالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أراد الله أن يعرفهم سوء عاقبة المعصية والفشل، وأن الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك، كما قال تعالى : ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين) )آل عمران:152(، فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتنازلهم وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة وتحرزاً من أسباب الخذلان، وفي هذا درس عظيم لنا معاشر المسلمين في هذه الأيام، فالذي نراه من تسلط الشر وأهله على المسلمين في أكثر بقاع الأرض، إنما هو نتيجة للوقوع في مخالفات شرعية حذر منها.وننصح الأخ السائل بمراجعة كتب التفسير كتفسير ابن كثير في هذه الآيات، وأيضاً كتاب الظلال لسيد قطب، وكذلك كتب السيرة كزاد المعاد لابن القيم المجلد الثالث، وكتاب وقفات تربوية من السيرة النبوية لأحمد فريد، والله أعلم.

وفي هؤلاء المنافقين يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ‏ "‏(‏آل عمران‏ 167) . لكن المسلمين ورغم النصر المبين الذي حققوه ، شعروا بالحزن والكآبة عندما فقدوا بطلا من أعظم أبطالهم هو أسد الله : حمزة بن عبد المطلب ، عم رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي قتله رجل يسمى وحشي غدرا .
وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها: ابتلاء المؤمنين، وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له ويدال عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق الكافرين، وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً: )وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) [آل عمران: 166-167( . وقال سبحانه وتعالى: ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [آل عمران:140)
.
فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيراً ورحمة، فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة.
قال ابن تيمية في الفتاوى: كما أن نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة، وهزيمتهم يوم أحد كانت نعمة ورحمة على المؤمنين. انتهى والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الخميس 17 فبراير وشرح الاية يومئذ تحث أخبارها فما هى أخبارها ؟؟   الخميس 17 فبراير - 15:23

الحساب

هاشم محمدعلي المشهداني




ملخص الخطبة

1- معنى الحساب في اللغة والاصطلاح. 2- أهوال يوم القيامة. 3- محكمة العدل والرحمة الإلهية في يوم القيامة: أ- العدل الملطق. ب- الشهود. ج- المتهم. د- المحكمة والمحاكمة. 4- إعداد المسلم نفسه لهذا الحساب.


الخطبة الأولى









يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب [غافر:16].

يوم القيامة يوم جليل خطبه، عظيم خطره، بل هو اليوم الذي ليس قبله مثله ولا بعده مثله، والكل ظاهر ومكشوف فلا زيف ولا خداع ولا كذب ولا رتوش، وجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه تعالى يطوي السماوات والأرض بيده، ثم يقول: أنا المالك، أنا الجبار، أنا المتكبر، أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، ثم يجيب نفسه لله الواحد القهار))([1])، وذلك هو يوم الحساب ويوم الجزاء.

فما الحساب؟ وما هي صفته؟ وعلى ماذا يحاسب الله تعالى العباد؟ وما موقف المسلم؟

الحساب اصطلاحا: هو محكمة العدل الإلهية التي يقضي فيها رب العزة سبحانه بين خلقه وعباده وينبغي أن تعلم أن يوم القيامة:

يوم يجمع الله فيه الأولين، والآخرين للحساب: قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم [الواقعة:50]. ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه [آل عمران:9].

يوم تتكشف فيه الحقائق والأستار، فالكل مكشوف النفس والعمل والمصير: يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية [الحاقة:18].

يوم يشيب من هوله الوليد، وتذهل الأم الحنون عن طفلها، وتسقط فيه الحامل حملها يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [الحج:2]. وللحديث: ((ذلك يوم يقول الله لآدم: أخرج بعث النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة)) فأنشأ المسلمون يبكون([2]).

وأما صفة الحساب: فلا بد لكل محكمة من حاكم يحكم ويقضي، وشهود يشهدون، ومتهم وأرض يقام عليها الحكم.

1- أما الحاكم: فهو الله جل جلاله، جبار الأرض والسماء، تباركت أسماؤه وعظمت صفاته الذي يعلم السر وأخفى، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، الخالق لكل شيء سبحانه وتعالى ويبدأ الأمر:

أ- بنفخ إسرافيل في الصور بأمر الله سبحانه فتصعق الخلائق كلها وتموت: ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض [سورة الزمر:68].

ب- إحداث تغير عام في الكون فتنشق السماء وتتناثر النجوم وتتصادم الكواكب وتتفتت الأرض: إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت [التكوير:1-3]. كورت أي ظلمت، انكدرت: أي تناثرت، وسيرت: أي حركت وصارت كالهباء.

ج- ينفخ إسرافيل في الصور بأمر الله سبحانه فتقوم الخلائق للحشر: ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون [الزمر:68].

د- نزول عرش الرحمن جل جلاله: وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية [الحاقة:16-17]، أي يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة، وللحديث: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام))([3]).

هـ- ثم يشرق على الأرض نور الحق جل جلاله: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر:69]. أي أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء([4]).

و- ثم مجي الحق سبحانه مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه الكبير المتعال: كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا [الفجر:21-22].

وأما صفة حكمه جل جلاله سبحانه:

1- العدل المطلق: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة: 807].

أ- فلا ظلم: ولا يظلم ربك أحدا [الكهف:49].

ب- ولا أنساب: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [المؤمنون:101]. أي لا تنفع الإنسان يومئذ قرابة ولا يرثي والد لولده يقول ابن مسعود : ((إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجئ ليأخذ حقه، قال: فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا))([5]).

ج- ولا رشوة لتغير صورة الحكم، فالحاكم هو الغني المتعال والكل مفتقر إليه سبحانه: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد [فاطر:15].

ح- ولا تهديد ولا ضغوط: فالحاكم هو القوي سبحانه: إن القوة لله جميعا [البقرة:165]، إن كل من في السماوات والأرض إلا ءاتي الرحمن عبدا [مريم :93]. فالكل ضعيف وعبد.

2- الشهود: وأما الشهود فهم كثير فلا مكان للإنكار والكذب والمراوغة

أ- وأعظمهم شهادة هو الله سبحانه الله جل جلاله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا [المجادلة:7].

ب- الرسل عليهم الصلاة والسلام ويشهد للرسل سيدنا وحبيبنا رسول الله للحديث: ((يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من أحد. فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، ثم أشهد لكم))([6]).

ج- الملائكة: إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق:17]. يقول الحسن البصري رحمه الله: (يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا وقد عدل والله من جعلك حسيب نفسك)([7]).

د- الجوارح: وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء [فصلت:21]. وعن أنس قال: ((كنا عند النبي فضحك فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: من مخاطبة العبد ربه فيقول: يا رب ألم تجرني (تحفظني) من الظلم؟ يقول: بلى، فيقول: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، والكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه ويقول لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعداً لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل))([8]).

هـ- الأرض: يومئذ تحدث أخبارها [الزلزلة:4]. قرأ رسول الله هذه الآية: يومئذ تحدث أخبارها قال: ((أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمةٍ بما عمل على ظهرها أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذه أخبارها))([9]).

ز- التسجيل الكامل كما ذكر بعض العلماء: لقوله تعالى: يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8]. وتعرض الأعمال عرضا حيا ناطقا، فسيرى المرء عمله وهو يباشره ويا للفضيحة([10]).

اللهم إنا نسألك ستر الدارين، اللهم إنا نعوذ بك من خزي الدنيا والآخرة، يا رب العالمين.

3- المتهم: هو الإنسان الذي خلقه الله بيده، وأسجد له الملائكة، وكرّمه على كثير ممن خلق، سخر الكون له، وأرسل له الرسل، وأنزل له الكتب، وجعل له واعظا من عند نفسه بالفطرة التي فطر الله الناس عليها على معرفته سبحانه وحذره من الشيطان وطاعته ثم يستقبل الإنسان ذلك كله بالسخرية: يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون [يس:30]. ويجعل من الشيطان ربا يعبده من دون الله: ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا (أي خلفا) كثيرا أفلم تكونوا تعقلون [يس :60-62]. ويمر بآيات الله الدالة عليه سبحانه معرضا: وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون [يوسف:105]. يمن الله عليه بالنعم فيزداد طغيانا: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى [الأعلى:6-7]. الإنسان الذي إذا أحاطت به الخطوب تذكر ربه وإذا كان في نعمة غفل وكفر وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون [النحل:53–54].

4- وأما أرض المحكمة: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار [إبراهيم:48]. وللحديث: ((يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد))([11]) وللحديث: ((أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم يعمل عليها خطيئة))([12]).

فهي أرض أخرى غير أرضنا لم تطأها قدم من قبل، ولم تعمل عليها خطيئة، ولم يسفك عليها دم، أرض طاهرة من ذنوب بني آدم وظلمهم، طهر يتناسب وطهر القضاء. وأما على ماذا يحاسب الله تعالى العباد: فاعلم أن الحساب سوف يكون:

مشافهة: فكل عبد يعرض على ربه، ويتولى سبحانه حسابه بنفسه للحديث: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم، ثم ينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمره))([13]).

والحساب إما أن يكون يسيرا: وذلك بأن يعرض على العبد عمله بحيث لا يطلع عليها أحد ثم يعفو عنه ويأمر به إلى الجنة للحديث: ((يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه (أي يستره ولا يفضحه) فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: أعملت كذا وكذا فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، ثم يعطى صحيفة حسناته))([14]).

وأما أن يكون الحساب عسيرا وذلك لمن كثرت معاصيه فذلك الذي يناقش الحساب ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة للحديث: ((ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله أليس قد قال الله : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ فقال رسول الله : إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب))([15]). والمراد بالمناقشة الاستقصاء في المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وترك المسامحة.

والحساب يتناول كل شيء:

العمر والمال والجسم والعلم للحديث: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه))([16]).

عن النعم وشكرها: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم [التكاثر:8]. قال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا([17]). وللحديث: ((إن أول ما يسأل عنه العبد من النعيم أن يقال: له ألم نصح لك بدنك، ونروك من الماء البارد))([18]).

3- عن الحواس واستعمالها: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا [الإسراء:36].

قال ابن عباس: يسأل الله العباد فيما استعملوها وهو أعلم بذلك منهم([19]).

4- عن الفرائض من صلاة وزكاة: للحديث: ((إن أول ما افترض الله على الناس من دينهم الصلاة وآخر ما يبقى الصلاة، وأول ما يحاسب به الصلاة ويقول الله: انظروا في صلاة عبدي، قال: فإن كانت تامة كتب تامة، وإن كانت ناقصة يقول: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن وجد له تطوع تمت الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا: هل زكاته تامة؟ فإن كانت تامة كتبت تامة، وإن كانت ناقصة قال: انظروا هل له صدقة فإن كانت له صدقة تمت له زكاته))([20]).

5- عن الدماء والقتل: للحديث: ((أول ما يقضى بين بالناس يوم القيامة في الدماء))([21]) وللحديث: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت مشركا أو يقتل مؤمنا متعمدا))([22]).

6- السؤال عن المسؤولية والأمانة: وقفوهم إنهم مسؤولون [الصافات:24]. للحديث: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والأمير راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده))([23]).

7- عن الكلمة: للحديث: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب))([24]). وللحديث: ((وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم))([25]).

و ما من كاتب إلا ستبقى كتابتـه وإن فنيـت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

8- عن الحقوق والمظالم للحديث: ((يقول الله تعالى: أنا الديان، أنا الملك لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة))([26]).

وأما موقف المسلم من الحساب:

1/ حاسب نفسك قبل أن تحاسب: يقول عمر : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن([27]).

2/ تحلل من الحقوق: للحديث: ((من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحللن منها اليوم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم))([28]).

يقول أحد السف: رحم الله من إذا مات ماتت معه ذنوبه.

3/ لا تفسد عملك الصالح بالمظالم: للحديث: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار))([29]).

4/ أمح السيئة بالحسنة: إن الحسنات يذهبن السيئات [هود:114]، وللحديث: ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))([30]). وللحديث: ((إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها))([31]).

5/ استشعار رقابة الله عليك: ألم يعلم بأن الله يرى [العلق:14]. ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))([32]).

6/ استحضار أهوال الآخرة والتفكر فيها: يقول الإمام الغزالي رحمه الله: ثم تفكر يا مسكين بعد هذه الأحوال فيما يتوجه عليك من السؤال شفاها من غير ترجمان فتسأل عن القليل والكثير والنقير والقطمير فبينما أنت في كرب القيامة وعرقها وشدة عظائمها إذ نزلت ملائكة من أرجاء السماء بأجسام عظام وأشخاص ضخام غلاظ شداد أمروا أن يأخذوا بنواصي المجرمين إلى موقف العرض على الجبار.

ثم تقبل الملائكة فينادون واحدا يا فلان بن فلان هلم إلى الموقف، وعند ذلك ترتعد الفرائص وتضطرب الجوارح وتبهت العقول ويتمنى أقوام أن يذهب بهم إلى النار ولا تعرض قبائح أعمالهم على الجبار، فتوهم نفسك يا مسكين وقد أخذت الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدي الله تعالى يسألك شفاها فكيف ترى حياءك وخجلتك وهو يعد عليك إنعامه ومعاصيك وأياديه ومساويك، فليت شعري بأي قدم تقف بين يديه وبأي لسان تجيب وبأي قلب تعقل وما تقول؟([33]).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الخميس 17 فبراير - 15:44

عجّل وأكثر من خطاك الى المساجد
وأكثر فى الدعاء وأدعو إذا ما كنت ساجد
تشهد عليك خطاك يوماً وما أعظمها تلك المشاهد
فلا تبخل من الاكثار فيها وكنا فى الله أول من يجاهد
وإن تكسب شهاده فإنت فزت مع حمزه المُكرم فى المراقد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الجمعة18 يناير من قال لاإله إلا الله مخلصاً لها قلبه دخل الجنّة   الجمعة 18 فبراير - 16:38

من قال لا إله إلا الله مخلصا...

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الرحمن الرحيم
من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة:

ثبت من حديث نبيّ صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :" من شهد أن لا إله إلا الله الا وجبت له الجنة ". وهذا حديث متواتر تواترا معنويا ، وقد أورده السيوطي في الأزهار المتناثرة " من رواية أربعة وثلاثين نفسا . لكن جاء في بعض رواياته ( وجبت له الجنة ) وفي بعضها ( دخل الجنة) وفي بعضها ( حرّم الله عليه النار ) وكلها بمعنى . وقد رأيت أن أورد جملة من هذه الروايات لأن فيهاما يثلج الصدر .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ ومعاذ رديفه على الرحل ـ قال يا معاذ بن جبل قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ، قال : يا معاذ بن جبل ،قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ( ثلاثا ) ، قال :" ما من أحد يشهد أ ن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال : يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ قال :" إذا يتكلوا ". وأخبر بها معاذ عند موته تأثما .
وعن عُبادَة بنِ الصامِتِ ، رضي اللَّهُ عنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ( منْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحمَّداً عبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وأَنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى ما كانَ مِنَ العمَلِ ) .
وفي رواية لمسلم : « مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رسُولُ اللَّهِ ، حَرَّمَ اللَّهُ علَيهِ النَّارَ » .
وقد أورد الشيخ عبدالمجيد الباكستانى أن الاخلاص الذى قصده رسولنا الكريم فى هذا الحديث هو إجتناب الكبائر فالقلب يخلص ويصل مرحله الايمان والاخلاص عندما يصل مرحله أن ينهاك قلبك من الكبائر والسبعة الموبقات .
تتطرق الشيخ للاية الكريمة قالت الاعراب آمنا وتفسير الاية وماجاء فيها أن الله قال لهم قولو أسلمنا فى أول الامر وإنتظروا فتره حتى يدخل الايمان فى قلوبكم لان الايمان هو المرحله التى تلى الاسلام مثل دخول الجامعة بعد الامتحان فى الشهاده السودانية والنجاح فيها على سبيل المثال لان مرحله الايمان هى المرحله الصعبه، اللهم ثبت قلوبنا للايمان وأجعلنا من عبادك المؤمنيين يارب العالمين .
أفيدكم أن الشيخ عبدالمجيد ومنذ شهر تقريباً أضاف شرح الحديث باللغة الانجليزية مما جعلنى أستفيد دين ودنيا لان إنجليزيته رصينه وواضحة أسأل الله واليوم جمعه أن يعطينى مقدرة فى الانجليزية مثل مقدره وإمكانيات الشيخ عبدالمجيد الباكستانى يارب العالمين آمين آمين آمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الثلاثاء 22 فبراير الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا فى الاخلاق   الثلاثاء 22 فبراير - 15:38





الرسول قدوتنا في الأخلاق



الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.. الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى.. نحمده حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهـه، وعظيم سلطانه، ونصلي ونسلم على البشير النذير، والسراج المنير، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، أما بعــد:-

فقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم- على مكارم الأخلاق، وكان أفضل الخلق أخلاقاً وأحسنهم آداباً، وبين رسول الله أنه ما بعث إلا ليتمم مكارم الأخلاق، فلقد كانت في الجاهلية أخلاق كريمة فأتى الرسول ليتممها، وذلك بإصلاح ما فسد منها، والثناء على ما كان فاضلاً، والحث عليه حيث يقول صلى الله عليه وسلم-: " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" 1.

أيها المسلمون: لقد امتدح الله نبيه على كمال الأخلاق فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } وذلك يظهر من خلال معاشرته للناس ومخالطتـه لهـم، ولقد سئلت عائشـة -رضي الله عنها- كيف كان خلق النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: " كان خلقه القرآن" 2 فلقد كان –بأبي هو وأمي- قرآناً يمشي على الأرض، أي أنه عمل بأخلاق القرآن، وتمثل آداب القرآن، وذلك أن القرآن أنزل للتدبر والعمل به، فكان أولى الناس عملاً به وامتثالاً لأوامره سيد الخلق.

ومما ذكر من الأخبار في حث الرسول على الأخلاق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله: " اتـق الله حيـثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحهـا، وخالق الناس بخلق حسـن" 3.

وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " 4.

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً" 5.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم" 6.

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء " 7.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهذا الدعاء: ".. واهـدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت" 8.

وقال: "إن الله -عز وجل- كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها " 9.

وكان أول من امتثل تلك الأخلاق وعمل بها رسولنا، ونحن نذكر من الأخلاق الحميدة التي تخلق بها لنقتدي به في ذلك تحقيقاً لقول الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } سورة الأحزاب:21.

ومن تلك الأخلاق الرفيعة: الصدق في الكلام، والصدق في النيات، والصدق في الأعمال كلها، فهـو الذي اتصف بذلك الخلق العظيم، وشهـد بذلك أعداؤه قبل أصحابه، وقد كان يسمى الصادق الأمين، وهو القائل: " عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنـة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجـور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) 10.

وجعل الكذب علامة من علامات النفاق حيث قال: " آيـة المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خـان" 11.

وهكذا عاش رسول الله صادقاً في كلامه، وصادقاً في عمله، وصادقاً في نيته، وصادقاً في مبادئه.. لم يصل إلى ما وصل إليه بالكذب والحيلة والمكر، بل إن كل حياته وضوح وصدق، حتى مع أعدائه الذين آذوه وأرادوا قتله وأسره..

هكذا فليكن المسلم –يا عباد الله- مقتدياً بنبيه في خلق الصدق، وأن يتقي الله في كلامه وحياته كلها.. إن الصدق نجاة والكذب هلاك..إن الله – عز وجل- امتدح الصادقين فقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: 119.

ومن أخلاق الرسول السماحة والعفـو: روى البخاري ومسلم عن جابر ( أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- قِبَل نجـد، فلما قفل رسول الله قفل معهـم، فأدركتهم القائلة –أي نوم القيلولة ظهراً- في واد كثير العضاه – شجر- فنزل رسول الله وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله تحت سمرة –نوع من الشجر- فعلق بها سيفـه، ونمنا نومة؛ فإذا رسول الله يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: " إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتاً - أي جاهزاً للضرب- فقال: من يمنعك مني؟ قلت: "الله، ثلاثاً " ولم يعاقبه وجلس )12

وفي رواية أخرى13: " فسقط من يده فأخذ رسول الله السيف، فقال للأعرابي "من يمنعك مني؟" فقال: كن خير آخذ، فقال - صلى الله عليه وسلم-: " تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قال: لا، ولكني أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتى الرجل أصحابه فقال لهـم: جئتكم من عند خير الناس!)

فهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم- عفا عن الرجل في موقف حرج يدل على شجاعته.. لذا كان أفضل العفو عند المقدرة.

ثم إن الرسول لا يغفل في هذه اللحظة الحرجـة عن القيـام بواجب الدعوة، واستغلال الموقف لصالح الرسالة التي يحملها، فيقول للرجل: " تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟".

ثم ينادي أصحابه ليعطيهم درساً عملياً في فضائل الأخلاق لا ينسونه أبداً يتعلمون منه الشجـاعة مع الحلم والعفو عند المقدرة.. ! فأين ما عليه أدعياء الحلم والعدل، مما كان عليه سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني –نوع من اللباس- غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء!)14.

إنها أخلاق نبي الإسـلام ورحمـة هذا الدين! وكم في ضحـكـة الرسول في وجـه الأعرابي الجاهل من معنى يفهمـه أهل الذوق الرفيـع!..

ومن أخلاق الرسول الجود والعطاء والبذل: روى الإمام مسلم عن أنس قال: ( ما سئل رسول الله على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم لا يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها).

وهذا فيه تأليف القلوب للدخـول في الإسـلام.

ومعلوم كيف أنفق مغانـم حنين حتى كان الرجل لينال المائة ناقة وأكثر.. وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: (كان رسول الله أجود الناس بالخير، وكان أجـود ما يكون في رمضان، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة).

ومن أخلاقه -أيضاً-: التواضع وخفض الجناح للمؤمنين: وقد أمر الله رسوله بذلك فقال: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } سورة الشعراء: 215. وذلك أن التواضع يتألف القلوب ويملكها بالمحبة، وقد كان رسول الله-كما أدبه الله- متواضعاً، خافض الجناح، لين الجانب، إذا جلس بين أصحابه كان كأحدهم، لا يتعالى ولا يترفع عليهم ولا يعطي لنفسـه امتيازاً إلا ما تقتضيه طبيعـة القيـادة من الأمر والنهـي.15

وعن أنس بن مالك: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم-كان يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحمار، ويجيب دعـوة العبد، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه إكاف16 من ليف)17 وفي رواية: ( وكان يوم قريظة والنضير على حمار ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن من ليف وتحته إكاف من ليف)18.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله يخصف19 نعله ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته)20 وقالت: ( كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه)21.. وقالت: قال رسول الله: " آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد " 22.

وعن أنس قال: ( إن كانت الأمة من إماء أهل المدينـة لتأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت" 23.

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة" 24.

هكذا كانت أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم- ! فأين المسلمون اليوم منها، وأين طغـاة الأرض الذي عاثوا فيها فساداً بكبرهم وعتوهـم، وظلمهـم للفقراء والمساكيـن، وإهـانتهـم لكرامـة الإنسان في كل مكان؟؟!!..

أسأل الله أن يصلح الأوضاع وأن يميتنا مسلمين.. وأستغفر الله العظيم،،،

الخطبـة الثانيـة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعـد:

إن من حق رسول الله على كل مسلم أن يتأسى به في الأخلاق، ويقتدي به في سلوكـه الخاص والعام! وإلا فأين المفر من التقصير في جنب الله ! أيها المقصرون وأيها المفرطون وأيهـا الغافلون.. أين الهروب من عقوبة الله إذا خالفتم رسول الله في محاسن الأخلاق، وتخلقتم بسيئ الأخلاق، وتركتم معاليها.. هل يعلم الجميع أن أساس ديننا الأخلاق!.. أين الذوق الرفيـع.. أين السماحـة وانطلاق الوجـوه يا مسلمـون!.. لمـاذا أصبـح الواحـد منا اليوم قليل الأدب، دنيء الرتب، لا يقر له قرار إلا إذا عادى الناس وخاصمهم وشاتمهم؟!.

ألا وإن من أخلاق الرسول: كف الأذى وترك الشتم والسب وحفظ اللسان عن السوء امتثالاً لقول الله: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }سورة ق: 18.

ثبت أن الرسول كان جالساً فجاء يهود فقالوا: السام عليكم –أي الموت عليكم- فقالت عائشة: وعليكم السام واللعنـة! فقال رسول الله: ( يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ولكن قولي: "وعليكم" )25 وقد قال رسول الله: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" 26 وعـن أنس قال: (لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً، كان يقول عند المعتبة: "ماله ! ترب جبينه" )27.

ومن أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم- الحياء من فعل الشر، والحياء مما يقبح فعله أو يكره، حيث أن الحياء خصلة عفيفة تمنع من صدور القبيح أو الرضا به في غير تقحم قال عليه الصلاة والسلام: " الحياء لا يأتي إلا بخير" 28.

وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم- على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك لتستحي، حتى كأنه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسول الله: "دعـه فإن الحيـاء من الإيمان" 29. وعن أبي سعيد الخدري قال: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أشد حياءً من العذراء في خدرها)30 .

والحياء لا يكون في تعلم العلم أو الاستفسار عما أشكل على الإنسان أو في قول الحق بحيث يمنعه من طلب العلم أ قول الحق أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. بل الحياء في هذا المواضع مذموم إذا كان بتلك المثابة.

ومن حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم المزاح المتزن والانبساط مع الناس.. فعن أنس بن مالك قال: إن كان النبي ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير ما فعل النغير"31 والنغير: طائر صغير.

وقد مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالسوق فرأى رجلاً من أصحابه فمسكه من خلفه وقال: "من يشتري هذا العبـد" –على وجه المزاح- فقال يا رسول الله: إذن تجدني كاسداً ! -أي رخيصاً- قال: "لكنك عند الله لست بكاسد" أو قال: " لكن عند الله أنت غالٍ " 32.

ومن أخلاق الرسول الكريم: إكرام الضيف والجار والإحسان إليهمـا، وهو القائل: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" 33 .

ومـن أخلاقه: احترام الكبير ورحمـة الصغيـر: دخل أعرابي والرسول - صلى الله عليه وسلم- يقبل الحسن والحسين فقال: تقبلون صبيانكم! فقال رسول الله: " أو أملك أن كان الله قد نزع الرحمـة من قلبك" 34 ؛ وقال: "من لا يرحم لا يرحم" 35 وقال رسول الله: " إنما يرحم الله من عباده الرحماء، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" 36.

وهكذا أيها المسلمون: كانت أخلاق الرسول في جميع شؤونه، وهي كثيرة جداً على لتي ذكر الله عنه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }( القلم: 4) وما ذكرناه إنما هو قليل من كثير.. وواجبنا تجاه ذلك: الإقتداء به والتأسي به في الأخلاق والأعمال اتباعاً لقوله -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } سورة الأحزاب: 21.

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهـدي لأحسنـها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.. اللهم حسن أخلاقنا وأعمالنا يا رب العالمين.. اللهم أدبنا جميعاً بآداب نبيك، وأعنا على ذلك.. يا رب العالمين....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم 23 فبراير أحب البلاد الى الله وأبغضها    الخميس 24 فبراير - 15:06

أبغض البلاد إلى الله....

الحمد لله مُعزِّ مَنْ اطاعه ، ومُذلّ مَنْ عصاه .

أمـا بعـد :

فإن الله تبارك وتعالى فضّل بعض العباد على بعض ، وشرّف بعض الأزمنة على بعض وجعل لبعض الأماكن حرمةً دون بعض .

وإن الله عز وجل أحب بعض الأماكن وأبغض بعض .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام :أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها . رواه مسلم .

وما ذلك إلا لأن المساجد أماكن العبادة وذِكرِ الله عز وجل .

بينما الأسواق هي أماكن الغفلة .

قال الإمام النووي - رحمه الله - : أحب البلاد إلى الله مساجدها ؛ لأنها بيوتُ الطاعات ، وأساسُها على التقوى . وقوله : وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ؛ لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله ، وغير ذلك مما في معناه ... والمساجد محل نزول الرحمة ، والأسواق ضدها .

وحذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنازعات والخصومات التي تقع في الأسواق فقال: إياكم هيشات الأسواق . رواه مسلم

قال النووي : أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن التجار هم الفجار . قيل : يا رسول الله أوَليس قد أحلَّ الُله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يُحدِّثون فيكذبون ، ويحلفون ويأثمون . رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني .

وحذّر السلف من كثرة دخول الأسواق .

قال سلمان رضي الله عنه : لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته . رواه مسلم .

وقال ميثم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : يغدو الملك برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها منـزله ، وإن الشيطان ليغدو برايته مع أول من يغدو إلى السوق . قال ابن عبد البر : وهذا موقوف صحيح السند .

وقال أبو عثمان : إن السوق مبيض الشيطان ومفرخه ، فإن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا آخر من يخرج منها فافعل .

وفي الأسواق تجتمع الشياطين للتحريش بين الناس وحملِهم على المفاسد سواء ما كان منها في التعامل والمعاملات ، أو ما كان منها في فساد الأخلاق وشَيْن الطبائع .

يتبع مع بعض مواقف الصحابة مع الأسواق....

المصدر:هذا الموضوع مقتنبس من محاضرة طويلة بعنوان (فتنة التـّسـوّق)من موقع الارشاد




ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

قال أبو الدرداء رضي الله عنه

ابن آدم طـأِ الأرض بقدمك ، فإنها عن قليل تكون قبرك .

ابن آدم إنما أنت أيام ، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك .

ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم 24 فبراير من عاد لى ولياً فقد أذنته بالحرب   الخميس 24 فبراير - 15:13

شرح الأربعين النووية - حديث: من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب

حديث: من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: « إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه »1 رواه البخاري.


--------------------------------------------------------------------------------

هذا حديث -أيضا- عظيم قال فيه -عليه الصلاة والسلام-: إن الله تعالى قال - وهو حديث قدسي- « من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب »1 عادى: يعني: اتخذ الولي عدوا، وهذا معناه أنه أبغضه، قال العلماء: إن أبغض الولي؛ لما هو علي من الدين، فهذا ظاهر دخوله في الحديث، وأما إن عاداه لأجل الدنيا، وحصل بينه وبينه خصومات؛ لأجل الدنيا فهذا فيه تفصيل، إن صار معه خصومات بغضاء وكره، فإن يخشى عليه أن يدخل في هذا الحديث، وأما إن كانت الخصومات بدون بغضاء، فإنه لا يدخل في هذا الحديث، يعني: لا يكون مؤذنا بالحرب، وذلك لأن سادات الأولياء من هذه الأمة قد وقعت بينهم خصومات، فتخاصم عمر وأبو بكر في عدة مجالس، وتخاصم ابن عباس، بل العباس وعلي وحصل بينهم خصومة، وتراجعا إلى القاضي، وهكذا في عدد من الأحوال.


فوقوع الخصومة بلا بغضاء لولي من أولياء الله -جل وعلا- فهذا لا يدخل في ا هذا الحديث، وأما إذا أبغض وليا من أوليا الله -جل وعلا- فإنه مؤذن بالحرب، يعني: قد أذنه الله -جل وعلا- بحرب من عنده، وإيذانه بالحرب معناه: أنه أعلم وأنظر بأنه سيعاقب من الله -جل وعلا- إذ حرب الله -جل وعلا- إيصال عذابه ونكاله لعباده، قال: « من عادى لي وليا »1 والولي عند أهل السنة والجماعة عرف بأنه: يعني عرفه بعض العلماء بأنه: كل مؤمن تقي ليس بنبي، هذا الولي في الاصطلاح عند أهل السنة والجماعة، يعني: أن الولي كل من عنده إيمان وتقوى.

والإيمان والتقوى يتفاضلا، فتكون الولاية، يعني محبة الله -جل وعلا- لعبده ونصرته لعبده تكون تلك الولاية متفاضلة، وإنما يقصد بالولي من كمل بحسب استطاعته الإيمان والتقوى، وغلب عليه في أ حواله الإيمان والتقوى، وذلك لقول الله -جل وعلا-: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾2 فجعل الأولياء هم المؤمنين المتقين، إذن فمن عاد مؤمنا متقيا قد سعى في تكميل إيمانه وتقواه بحسب قدرته، ولم يعرف عنه ما يخدش كمال إيمانه، وكمال تقواه، فإنه مؤذن بحرب من الله، يعني: معلم ومهدد بإيصال عقوبة الله -جل وعلا- له؛ لأن هذا الولي محبوب لله -جل وعلا- منصور من الله -جل وعلا- والواجب أن تحب المرء لمحبة الله -جل وعل-ا له.

قال: « وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه »3 يعني: أن أحب القربات إلى الله -جل وعلا- أن يتقرب إليه بها العبد أن يتقرب العبد بالفرائض، هذه أحب القربات إلى الله -جل وعلا-: الصلوات الخمس، حيث تصلى وتقام، والزكاة المفروضة، والصيام المفروض، والحج المفروض، والأمور الواجبة، وكل أمر افترضه الله -جل وعلا- عليه فالتقرب إليه به.

وأحب الأشياء إليه -جل وعلا- وهذا خلاف ما يأتي لبعض النفوس، في أنهم يحصل عندهم خشوع و تذلل في النوافل ما لا يحصل في الفرائض، بل ويرجون بالنوافل ما لا يرجون بالفرائض، وهذا خلاف العلم، والله -جل جلاله- كما جاء في هذا الحديث القدسي: إنما يحب بل أحب ما يتقرب إليه به -جل وعلا- ما افترضه سبحانه.

فافترض الله -جل وعلا- الفرائض؛ لأنه يحب أن يتعبد بها

قال: « ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه »4 يعني: لا يزال يتقرب بالنوافل: نوافل العبادات بعد الفرائض؛ حتى يحبه الله -جل وعلا- وهذا يعني: أنه صار له كثرة النوافل وصفا، بحيث كثر منه إتيانه بنوافل العبادات من صلاة وصيام وصدقات وحج وعمرة وأشباه ذلك.

قال: « حتى أحبه »4 وهذا يدل على أن محبة الله -جل وعلا -تجلب بالسعي في طاعته بأداء النوافل، والسعي فيها بعد أداء الفرائض، والتقرب إلى الله -جل وعلا- بها.

قال: « فإذا أحببته »5 لمحبة الله -جل وعلا - لعبده أثر، فما هذا الأثر؟ قال: « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به… »5 إلى آخره، هذا فسره علماء الحديث وعلماء السنة بقوله: « كنت سمعه الذي يسمع به »6 يعني: أوفقه وأسدده في سمعه وفي بصره، وفي ما يعمل بيده، وفيما يمشي إليه برجله، فمعنى قوله: « كنت سمعه »6 يعني: أوفقه في سمعه، وهذا ليس من التأويل؛ لأن القاطع الشرعي النصي أن الله -جل وعلا - لا يكون بذاته سمعا، ولا يكون بذاته بصرا، ولا يكون بذاته يدا، ولا يكون بذاته رجلا -جل وعلا - وتقدس وتعاظم ربنا، فدل على القاطع الشرعي على أن قوله: « كنت سمعه الذي يسمع به »6 يعني: أنه يوفق في سمعه، ويسدد فلا يسمع إلا ما يحب الله -جل وعلا - أن يسمع، ولا يبصر إلا ما يحب الله -جل وعلا - أن يبصر، ولا يعمل بيده ولا يبطش بيده إلا بما يحب الله -جل وعلا - أن يعمل باليد، أو يبطش بها، وكذلك في الرجل التي يمشي بها، وغلاة الصوفية استدلوا بهذا على مسألة الحلول، وهناك رواية موضوعة زادوها في هذا الحديث بعد قوله: « ورجله التي يمشي بها »7 قال: " وحتى يقول للشيء كن فيكون " وهذا من جراء عقيدة الحلول، وهذه مروية لكنها بأسانيد منكرة، وحكم عليها طائفة من أهل العلم بالوضع.

قال: « ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه »8 يعني: والله لئن سألني لأعطينه؛ لأن اللام في قوله " لئن " هذه واقعة في جواب القسم، ويكون قبلها قسم، « لئن سألني لأعطينه »9 يعني: والله لئن سألني لأعطينه، ما سأل يعني: أن يكون مجاب الدعوة « ولئن استعاذني لأعيذنه »10 وهذا فرع من الجملة قبلها، جعلني الله وإياكم من خاصة عباده وأوليائه.




1 : البخاري : الرقاق (6502).
2 : سورة يونس (سورة رقم: 10)؛ آية رقم:62 - 63
3 : البخاري : الرقاق (6502).
4 : البخاري : الرقاق (6502).
5 : البخاري : الرقاق (6502).
6 : البخاري : الرقاق (6502).
7 : البخاري : الرقاق (6502).
8 : البخاري : الرقاق (6502).
9 : البخاري : الرقاق (6502).
10 : البخاري : الرقاق (6502).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم من سنّ سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة والحديث شرحه باللغة الانجليزية   الجمعة 25 فبراير - 15:29

رأينا اليوم أن نختار إحدى اللغات التى يشرح بها الشيخ الباكستانى عبدالمجيد وهى البداية للحديث وأصله وراويه باللغة العربية ثم الشرح والتفسير وقليلاً من الاسهاب والتوضيح بالاوردو لغه أهل الباكستان و97% من المصلين الذين يتعابعون درسه ثم أخيراً باللغة الانجليزية ومتمكن منها بدرجة عاليه وإنجليزيته سلسه وواضحة ويشجعك على متابعته رأيت اليوم أن يكون الشرح من موقع باللغة الانجليزية حتى تصبح فرصه لنا لمذاكره هذه اللغه والتى تعتبر لغه العصر وأسأل الله أن أكون أصبت معنى الحديث من سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها أو إنتفع بها أسأل الله أن ينتفع بها كل من يطالعها وسوف أسعي أن أضيف الشرح باللغة العربية حتى لا أحرم ممن لايجيدون هذه اللغة لا أحرمهم متابعة الدورس والاستفاده منها .
أشير الى أن الشيخ عبدالمجيد درج بصوره راتبه قراءه سورة الجمعة فى فجر يوم الجمعة فى الركعة الثانية من كل صلاه للفجر يوم الجمعة فبارك الله فيه ونفع به وبكل من يستمع الى شرحه وصلاته ودورسه فى القرآن الكريم يوم السبت من كل إسبوع .

دراسات اسلامية - عقيدة أهل السنة
0Innovations of Guidance in Islam

Imam Muslim related from the route of Jarir Ibn ^Abdullah, that the Prophet said:

«من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص من أجورهم شىء ومن سنَّ فِى الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شىء»

This hadith of the Prophet means: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and a reward similar to those who follow him in it--until the Day of Judgment--without lessening their reward. The one who innovates an innovation of misguidance would be sinful for it and has sins similar to those who follow him in it--until the Day of Judgment--without lessening their sins.>>

This hadith, which is confirmed and of the sahih classification, is a foundation for proving the validity of the good innovations in Islam. The good innovation is called the 'liked innovation'. The saying of the Prophet in the hadith refers to the good innovation as opposed to the bad innovation signifying that it includes those innovations that comply with the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet.

Every innovation innovated by the people of knowledge that complies with the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet is a good innovation, as indicated by the above-mentioned hadith of the Prophet: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and the reward of those who practice it until the Day of Judgement, without lessening the rewards of those who practice it>>.

The Prophet mentioned this hadith in relation to a specific incident which occurred when a group of very poor people came to the Prophet. They were so poor that they could not afford an article of clothing for both the upper and lower part of their bodies. Out of their poverty, they covered their bodies by wearing a sheet of material with an opening cut in it for the head. These people were not inhabitants of al-Madinah, though they had come there out of their love and desire to meet the Prophet. When the Prophet saw their state of poverty, the expression on his face changed to sadness. The Prophet urged the Muslims to contribute and pay in charity to those needy people what would be enough to lift their sadness and their need. One man stood up, came forward, and put something between the hands of the Prophet as a contribution to those people. Another came forward with a contribution, then a third, and a fourth. One brought food and another clothing--until a large quantity gathered between the hands of the Prophet. At that time, the face of the Prophet expressed happiness, and he said: <<The one who innovates a good innovation in Islam has its reward and the reward of those who practice it until the Day of Judgement, without lessening the rewards of those who practice it>>.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: شرح الحديث من سن سنه حسنه فله أجرها الجمعة 25 فبراير   الجمعة 25 فبراير - 15:44

الكويت من سن في الإسلام سنة حسنة,حديث نبوي شريف من سن سنة حسنه ,فضل من سن سنه,تفسير الحديث الشريف


بسم الله الرحمن الرحيم

أحاديث لها قصة
من سن في الإسلام سنة حسنة

عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليهم الصوف فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه، ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَنَّ فِي الإسلام سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِها بعْدَهُ كُتِب لَه مثْلُ أَجْر من عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، ومَنْ سَنَّ فِي الإسلام سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وزر من عَمِلَ بِهَا ولا يَنْقُصُ من أَوْزَارهِمْ شَيْءٌ» [رواه مسلم].

من المعلوم أن الإنسان لديه دافع داخلي يدفعه إلى حب الفضيلة والخير وفعلهما، وهو أمر مغروس في فطرته فإذا وجد من يفعل المعروف فإن ذلك يحركه للقيام به، فإذا كان ذلك الفاعل للخير من نظرائه كان الدافع لفعله أكبر، فكيف إذا أمره بفعله آمر وحرضه عليه؟!، لا ريب أن هذا يكون أدعى إلى القيام به، ثم لو لِيمَ على ترك ذلك المعروف أو نيل منه بكلام كان ذلك دافعا خامسا لتحقيقه، وذلك لأن النفوس مجبولة على تشبه بعضها ببعض فإذا كثر الفاعلون للخير تداعى الناس لفعله والعكس بالعكس.

وعظم الجزاء في هذا الحديث منبثق من حب الإسلام للخير والحرص على نشره وبغض الشر والعمل على تحجيمه ووأده في مهده والأحاديث النبوية متكاثرة في تأكيد هذا المعنى فقال -صلى الله عليه وسلم-: «الدال على الخير كفاعله» [صححه الألباني]، «خير الناس أنفعهم للناس» [حسنه الألباني]، «أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئا» [رواه ابن ماجه وصححه الأباني]، «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا*» [رواه مسلم]، أي من دعا إلى ما يهتدى به من العمل الصالح، وهو بحسب تنكير (هدى) مطلق شائع في جنس ما يقال له هدى فيطلق على القليل والكثير، وعلى الحقير والعظيم، فأعظم الهدى من دعا إلى اللّه وعمل صالحاً وأدناه من دعا إلى إماطة الأذى، ولهذا عظم شأن الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد، ولأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى يوم الدين «كان له من الأجر مثل أجور من تبعه» لأن اتباعهم له تولد عن فعله الذي هو من سنن المرسلين، «لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً» فيه دفع ما يتوهم أن أجر الداعي إنما يكون بالتنقيص من أجر التابع وضمه إلى أجر الداعي ، فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاوله، يترتب كل منهما أيضا على ما هو سبب فعله كالإرشاد إليه والحث عليه، «ومن دعا إلى ضلالة» ابتدعها أو سبق بها «فإن عليه من الإثم مثل آثام من تبعه» لتولده عن فعله الذي هو من خصال الشيطان، والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه، كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره، وإذا كان السبب محظوراً لم يكن السكران معذوراً، فاللّه يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها، كما يثيب على الأسباب المأمور بها وما تولد منها، ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل، وهذا لا يعارضه حديث «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث...» [صححه الألباني]، لأنه نبه بتلك الثلاث على ما في معناها من كل ما يدوم النفع به للغير، «ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً» ضمير الجمع في «أجورهم وآثامهم» يعود لمن باعتبار المعنى فإن قيل إذا دعا واحد جمعاً إلى ضلالة فاتبعوه لزم كون السيئة واحدة وهي الدعوة مع أن هنا آثاماً كثيرة قلنا تلك الدعوة في المعنى متعددة لأن دعوى الجمع دفعة دعوة لكل من أجابها، فإن قيل كيف التوبة مما تولد وليس من فعله والمرء إنما يتوب مما فعله اختياراً قلنا يحصل بالندم ودفعه عن الغير ما أمكن.


وفي حديثنا أيضا التحذير من الضلال، واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين، والنهى عن مخالفة سبيل المؤمنين، ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون بها لخفة أمرها في أول الأمر، ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة، وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده، ولو لم يكن هو عمل بها بل لكونه كان الأصل في إحداثها.


د. خالد سعد النجار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم27 فبراير ومكارم الاخلاق ومنها التواضع   الأحد 27 فبراير - 15:14

مكارم الأخلاق ( حديث شريف )
[gdwl]عن أبى هريرة أن رسول الله قال : (ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) [/gdwl]رواه مسلم
المفردات
صدقة : ما يعطى على وجه القربى لله لا المكرمة ج ( صدقات )
عبداً : المراد ( إنسان ) ج ( عباد – عباد – عُّاد )
عزاً : المراد ( إكراماً ) × ذلاً
عفواً : تسامح ولين × خصومة
تواضع : البعد عن التكبر × الكِبْر والتكبر
رفعه : أكرمه وأعلى منزلته × حطَّه


--------



الشرح :


يدعونا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التصدق على الفقراء والمساكين ، ويبين لنا أن الصدقة لا تنقص
المال بل تزيده ، ويبارك الله فيما بقى ، ويدعونا إلى التسامح والعفو عن المسيء ليقتلع جذور العداوة بين الناس ويدعونا أيضا إلى التواضع وعدم التكبر على الآخرين ، وهذه الصفات تؤدى إلى أن يسود المجتمع علاقات الحب والصفاء والود والإخاء مما يساعد على زيادة الإنتاج فى المجتمع .



الجماليات


- (ما نقص مال من صدقة ) : أسلوب نفى بــ( ما ) غرضه التوكيد على زيادة الأموال عن طريق الصدقات
وليس نقصانها .
- ( صدقة ) : جاءت نكرة للتعظيم و للعموم والشمول فهى تشمل كل أنواع الصدقات
- ( ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً) : أسلوب قصر وتخصيص عن طريق النفى والاستثناء غرضه
التوكيد والتخصيص على صفة التسامح والعفو .
- (ما تواضع أحد لله إلا رفعه) : أسلوب قصر وتخصيص عن طريق النفى والاستثناء غرضه
التوكيد والتخصيص على صفة التواضع .
- ( نقص – زاد ) – ( تواضع – رفعه ) : تضاد يبرز المعنى ويوضحه ويقويه ويفيد الشمول والعموم .
رضى الله عنه) – (صلىالله عليه وسلم) : كل منهما جملة اعتراضية غرضها الدعاء والتعظيم .
أنَّ رسول الله: أسلوب مؤكد بأنَّ ، يؤكد صدق رواية أبى هريرة .
س : إلام يدعونا الرسول (e) في هذا الحديث الشريف ؟
ج:1- التصدق على الفقراء والمساكين 2- التسامح والعفو عن المسيء
3- التواضع وعدم التكبر على الآخرين
س : ما الذي يحرص عليه الإسلام ؟
ج : يحرص الإسلام على أن يعيش الناس في سلام ومحبة ويسود بينهم الوفاق والوئام .
س : ما واجبك نحو المسيء ؟ ولماذا ؟
ج : العفو عنه والتغاض عن مساوئه والإحسان إليه – لاقتلاع جذور العداوة بين الناس .
س : ما الذي بينه لنا النبي بشأن الصدقة ؟ وكيف تزيد الصدقة المال ؟
ج : أن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده – لأن الله يبارك فيما بقى .
س : أيهما أفضل صدقة السر أم صدقة العلانية ؟
ج : صدقة السر لأنها تكون بين العبد وربه فلا تعلم شماله بما أنفقت يمينه .
س : ما اثر العمل بهذا الحديث على الفرد والمجتمع ؟
ج :على الفرد : يتقرب إلى الله بالعمل الصالح ويصبح محبوباً من الناس .
على المجتمع : تسود علاقات المحبة والصفاء والود والإخاء بين الناس فيزيد الإنتاج ويرقى المجتمع.


تدريبات


عن أبى هريرة أن رسول الله قال : (ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) رواه مسلم
أ- هات مرادف ( نقص - تواضع - رفعه ) مضاد ( نقص - تواضع - عزاً ) جمع ( مال - صدقة) ؟
ب- إلام يدعونا النبي e في الحديث الشريف ؟ ج- ما الذي بينه النبي e بشأن الصدقة ؟
د- وضح أثر العفو عن المسيء ؟
هـ- ما أثر العمل بالحديث الشريف على الفرد والمجتمع؟
و- ( وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً - زاد الله عبداً بعفو عزاً ) أيهما أجمل ؟ ولماذا ؟
( وما تواضع أحد لله إلا رفعه - تواضع أحد لله رفعه ) أيهما أجمل ؟ ولماذا ؟
ز- ما قيمة الجمع بين ( رفعه – تواضع ) ؟
♥♥ ضع علامة ( √) أو (×) أمام السلوك الطيب وغير الطيب
1- إنسان يرفع صوت المذياع ولا يراعي حق جاره ( )
2- صديق لا يساعد صديقه الذي وقع في أزمة ( )
3- طالب متواضع يحرص على مشاعر زملائه ( )
4- أعطي الغني الفقير صدقه ( )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم 27 وحديث مكارم الاخلاق باللغة الانجليزية   الأحد 27 فبراير - 15:20

Abu Huraira that the Messenger of Allah said:
[b] een]e](ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعة) رواه مسلم[/code] [B] een] e] (for the lack of money from a charity and may God honor when he a slave, and God only a modest elevation) Narrated by Muslim [/ code]
الشرح : يبين الرسول الكريم () لنا بعض الأمور التي ترفع شأن العبد عند ربه وبين الناس, ومن ذلك الصدقة: فالرسول الكريم يبين أن الصدقة تزيد مال المؤمن وتجعل الله عز وجل يبارك فيما بقي مع المتصدق. Explanation: Shows the Holy Prophet () us some things that would raise a person with his Lord and the people, and that charity: Messenger Quran shows that the charity money more than the insured and make God the Almighty bless in what is left with Motassadeq.
العفو والتسامح: يعلمنا الرسول () أن المتسامحين العافين عن الناس لهم منزلة كبيرة عند الله وعند عبادة , حيث يخصهم الله بالشرف والعز في الدنيا والآخرة. Tolerance and forgiveness: the Apostle teaches () to pardon people intolerant to them the status of a big God, and worship when, where, victims of honor and glory of God in this world and the Hereafter.
التواضع: يعلمنا الرسول () أن التواضع طريق المؤمن لرفع منزلته عند الله وبين الناس, فالمتواضع محبوب من الله, محبوب من الناس يرفعون شأنه بينهم. Humility: the Apostle teaches () that humility by the insured to increase his status with God, and among the people, Valmtoada loved by God, loved by the people would raise them.
مظاهر الجمال Aspects of beauty
رضي الله عنه , صلى الله عليه وسلم: جملتان اعتراضيتان غرضهما الدعاء والتعظيم . May Allah be pleased with him, peace be upon him: two different strings Aaataraditan their purpose prayer and veneration.
أنَّ رسول الله : أسلوب مؤكد بأن That the Messenger of God: A method is certain that
إضافة رسول إلى الله تفيد التعظيم ورفع شأن الرسول صلى الله عليه وسلم. Add to Messenger of Allah benefit and raise the veneration of the Prophet peace be upon him.
ما نقص مال من صدقة أسلوب نفى غرضه توكيد زيادة مال المتصدق بالبركة فيه. What lack of money from the charity denied the purpose of assurance method to increase the money Motassadeq blessing.
مال , صدقة نكرة للتعظيم وللعموم والشمول للمال والصدقة سواء قليل أو كثير . Money, nobody to maximize the charity and the public and the inclusiveness of money and charity, whether few or many.
ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً: أسلوب قصر وتخصيص وأداته (النفي والاستثناء بإلا) What increased the slave of God honor when he: Palace and the allocation method and its tool (denials and not the exception)
وهو تعبير جميل يدل على أن العفو طريق العز والشرف. A beautiful expression indicates that the amnesty through the glory and honor.
ما تواضع أحد لله إلا رفعه: أسلوب قصر وتخصيص وأداته (النفي والاستثناء بإلا) غرضه What a humble submission to God only: Palace and the allocation method and its tool (denials and not the exception) purpose
وتعبير جميل يدل على أن الرفعة والشرف في التواضع وليس الكبرياء Creative expression and indicates that the greatness of honor in humility, not pride
نقص – زاد ** تواضع – رفعه: تضاد يبرز المعنى ويوضحه Deficiency - increased humility ** - Submitted: Contrasting highlights and clarifies the meaning
سؤال وجواب الفصيح Question and Answer Eloquent
س1: لأي شيء يدعو الرسول () في الحديث؟ Q 1: for anything calling the Prophet () to talk?
يدعو الرسول () في الحديث لبعض مكارم الأخلاق ومنها. Calls on the Prophet () to talk to some of the morals and them.
الصدقة: لأنها تزيد مال المؤمن وتبارك فيه. Charity: they increase the capital of the insurer and blessed it.
العفو والتسامح: لأنه يؤلف بين القلوب ويقضي على البغض والكراهية. Tolerance and forgiveness: for it is somewhere between the heart and eliminate hatred and hatred.
التواضع: لأن التواضع سمة المؤمنين الذين يحبهم الله ويرفع شأنهم في الدنيا والآخرة. Humility: humility as an attribute of believers who God loves and raises as are in this world and the Hereafter.
س2: ما هدف الحديث الشريف؟ Q 2: What is the goal of the Hadith?
يهدف الحديث لتوضح أن الإسلام يحرص على أن يعيش الناس في سلام ومحبة بعيدا عن البغض والحقد والأخلاق الخبيثة. Aims to show that modern Islam is keen on people to live in peace and love away from hatred, malice and evil morality.
س3: الصدقة لا تنقص المال. Q 3: charity, not less money. وضح. Explain.
الصدقة لا تنقص المال ولكنها تزيده, وذلك أن الله عز وجل يبارك للمتصدق فيما بقي معه من مال, كما يدخر له المال الذي تصدق به ويجعله حسنات كثيرة في الآخرة. Charity does not decrease but increase his money, so that God Almighty to bless Motassadeq stayed with him for the money, and spared him the money in charity and makes many good deeds in the Hereafter.
س4: ما دور الصدقة في المجتمع؟ Q 4: What is the role of charity in the community? (ما أهم أهداف الصدقة؟) (What are the main objectives of the charity?)
للصدقة دور كبير في المجتمع, وهو أنها تبني صلات قوية بين الأغنياء والفقراء وتقضى على الحقد والكراهية بينهما وتجعل المجتمع يعيش في أمنه وسلام وتعاون. To charity a significant role in society, which they build strong links between the rich and the poor and to eliminate hatred and hatred between them and make the society live in security, peace and cooperation.
س5: أيهما أفضل صدقة السر أم صدقة العلانية ؟ Q5: Which is better, charity or a charity publicity password?
صدقة السر لأنها تحفظ كرامة المحتاج ولا تشعره بالذل والهوان أمام الناس. Giving charity in secret because they do not preserve the dignity of the needy can feel humiliation and shame in front of people.
س6: كيف تتعامل مع من أساء إليك؟ Q6: How do you deal with those who wronged you?
يجب علينا أن نحسن لمن أساء إلينا ولا نعامله بمثل إساءته حتى لا يزيد الخلاف والخصام بيننا وحتى يرفعنا الله تعالى في الدنيا والآخرة. We must improve those who trespass against us and treating him so his offense so as not to increase discord and strife between us and lift us up to God in the world and the Hereafter.
س7: ما الفرق بين التواضع والكبرياء؟ Q7: What is the difference between humility and pride?
التواضع خلق جميل لأنه يبين قدر الإنسان الحقيقي أمام الله وأمام الناس. Humility create beautiful because it shows how much the real man before God and before the people.
أما الكبرياء فهو خلق مذموم, لأن المتكبر لا يعرف قدره الحقيقي ويظن أن جميع الناس أقل منه, مما يجعله بعيدا عن ربه وعن الناس وغير محبوب, فيعاقبه الله بالذل والطرد من رحمته ويجعل الناس تسخط عليه وتكرهه. The pride is creating blameworthy, because the arrogant do not know of the real and think that all people are the least of it, which makes it away from the Lord and the people and not loved, God Viequbh humiliation and expulsion of His mercy and makes people angry and hate him.
س8: ما اثر العمل بهذا الحديث على الفرد والمجتمع ؟ Q8: What is the effect of this modern work on the individual and society?
على الفرد: يجعله محبوبا من ربه قريبا من الناس عظيما بينهم. On the individual: it loved his Lord, close to the great people among them.
على المجتمع : العمل بهذا الحديث ينشر الحب والمودة والتعاون بين جميع أفراد المجتمع فيصبح المجتمع راقيا متقدما On society: work published in this modern love, friendship and cooperation between all members of the community becomes a community sublime ahead
مناقشة الفصيح: Eloquent discussion:
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: Mustafa said peace be upon him:
ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعة. What lack of money from the charity and may God pardon but attributed the slave, and God only a modest elevation.
1- هات مضاد(عفو), ومرادف (صدقة) في جملتين تامتين. 1 - Anti Hat (amnesty), and synonymous (charity) in two sentences transactions.
2- كيف تكون الصدقة سببا في زيادة المال؟ 2 - How to be a charity cause any increase in money?
3- ما أثر التواضع على الفرد؟ 3 - What is the impact of humility on the individual?
4- تعددت أساليب القصر في الحديث أذكر واحد منها وبين الجمال فيه. 4 - there were many methods of minors in the modern state and one of them and the beauty in it.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم 28 فبراير لاتحقرن من المعروف شيئاً ولو تقابل أخيك بوجة طلق   الإثنين 28 فبراير - 15:10


قال صلى الله عليه وسلم

((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))

حدّث الشيخ / محمد العريفي حفظه الله


وقال :


يحكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا

المسجد لا با المال ولا بغيره...حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة

من أحد وحذروأنذر من ان يساعد احد في ذلك

وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع أسمه عليه

وفي ليلة من الليالي

رأى الملك في المنام

كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح أسم الملك عن المسجد وكتب أسم أمراة

فلما أستيقظ الملك من النوم

أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه

مازال على المسجد

فذهبوا ورجعوا وقالوا نعم

أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد

وقالوا له حاشيته هذه أظغاث أحلام

وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا

رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد ويكتب أسم أمراة على

المسجد

وفي الصباح أستيقظ الملك وأرسل جنودة

يتأكدون هل مازال أسمه موجود على المسجد

ذهبوا ورجعوا

وأخبروه أن أسمه مازال هو الموجود على المسجد

تعجب الملك وغضب

فلما كانت الليلة الثالثة

تكررت الرؤيا فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ أسم المرأة التي يكتب أسمها

على المسجد

أمر با أحضار هذه المرأة

فحضرت وكانت أمرأة عجوز فقيرة ترتعش

فسألها هل ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى

قالت يا أيها الملك

أنا أمرأة عجوز وفقيرة وكبيرة في السن

وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه

فلا يمكنني أن أعصيك

فقال لها

أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد

قالت

والله ما عملت شيء قط

في بناء هذا المسجد إلا

قال الملك نعم إلا ماذا

قالت إلا أنني مررت ذات يوم

من جانب المسجد فأذا أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد

مربوط بحبل الى وتد في الأرض وبالقرب منه سطل به ماء

وهذا الحيوان يريد ان يقترب من الماء ليشرب

فلا يستطيع بسبب الحبل

والعطش بلغ منه مبلغ شديد

فقمت وقربت سطل الماء منه

فشرب من الماء

هذا والله الذي صنعت

فقال الملك أييييه...عملتي هذا لوجه الله

فقبل الله منك

وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك فلم يقبل الله مني

فأمر الملك أن يكتب أسم المرأة العجوزعلى هذا المسجد
أنتهت القصة ..........

*************************************
سبحان الله...سبحان الله...سبحان الله

لاتحتقر شيء من الأعمال

فما تدري ماهو العمل الذي قد يكون فيه دخولك الجنات

و نجاتك من النيران

أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ( لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس )

وحدث ابو هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذكر ( أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار ، يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش ، فنزعت له

بموقها ، فغفُر لها )

رواه مسلم..

سبحان الله

لاتحتقر شيء من المعروف وصنع الخير

وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: رد: درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام   الإثنين 28 فبراير - 15:25



--------------------------------------------------------------------------------



لاتحقرن من المعروف شيئاً Athakrn known for something


"لاتحقرن من المعروف شيئاً" "Athakrn known for something"







:a1: : A1:
في إحدى الأيام ، دخل صبي يبلغ من العمر 10 سنوات، مقهى كائن في أحد الفنادق، وجلس على الطاولة، فوضعت الجرسونة كأسا من الماء أمامه . One day, he entered the boy at the age of 10 years, Cafe object in a hotel, and sat on the table, the waitress placed a glass of water in front of him.
سألها الصبى (بكم آيسكريم بالكاكاو) أجابته الجرسونة : (بخمس جنيهات) فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود، وسألها ثانية: (حسنًا، وبكم الآيسكريم العادي؟) Asked the boy (you ice cream with cocoa) replied the waitress: (five pounds) little boy pulled his hand from his pocket and took the coins, and asked her again: (Well, you plain ice cream?)
في هذه الأثناء، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها، فبدأ صبر الجرسونة في النفاذ، وأجابته بفظاظة : (بأربع جنيهات) In the meantime, there was a lot of people waiting for a table in the cafe to sit on, the waitress began patience in force, and replied brusquely: (four pounds)
فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : (سآخذ الآيسكريم العادي) فأحضرت له الجرسونة الطلب ، ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة، وذهبت ... The little boy his money again, and said: (I'll have the plain ice cream) I brought him waitress demand, and put the bill on the table, and I went ...


أنهى الصبي الآيسكريم، ودفع حساب الفاتورة، وغادر المقهى، وعندما عادت النادلة إلى الطاولة، امتلأت عيناها بالدموع أثناء مسحها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ، جنيها واحد ! The boy finished the ice cream, put the bill, and left the cafe, and when the waitress returned to the table, her eyes filled with tears during the scan of the table, where I found beside the empty dish, pounds, and one!
مستحيل ؟! Impossible?!
لقد حرم الصغير نفسه من شراء الآيسكريم بالكاكاو، حتى يوفر نقود لإكرام الجرسونة (بالبقشيش) Little has been denied the same to buy ice cream with cocoa, so that provides money to honor the waitress (Balbakecic)



لا تستخف بأى أحد ، حتى لو كان صبيا صغيرا. Do not underestimate any one, even if a young boy.



المصدر: منتدى فلسفة مشاعر - منتديات فلسفة مشاعر - منتدى سعودي - من قسم: منتدى منتديات الانترنت Source: Philosophy Forum feelings - feelings of Philosophy Forum - forum Arabia - From: Forums: Internet
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم أول مارس وحديث لاضرر ولا ضرار وشرحه   الثلاثاء 1 مارس - 15:47

عن أبي سعيد سعد بن سنان الخدري أن رسول الله قال: { لا ضرر ولا ضرار } ثم تكلم المؤلف رحمه الله على طرق هذاالحديث.

قوله: { لا ضرر } أي: أن الضرر منفي شرعاً، { ولا ضرار } أي: مضاره والفرق بينهما أن الضرر يحصل بلا قصد، والضرار يحصل بقصد فنفى النبي الأمرين، والضرار أشد من الضرر؛ لأن الضرار يحصل قصداً كما قلنا.
مثال ذلك: لو إنساناً له جار وهذا الجار يسقي شجرته فيتسرب الماء من الشجرة إلى بيت الجار لكن بلا قصد، وربما لم يعلم به فالواجب أن يزال هذا الضرر إذا علم به حتى لو قال صاحب الشجرة: أنا ما أقصد المضارة،
نقول له: وإن لم تقصد؛ لأن الضرر منفي شرعاً أما الضرار فإن الجار يتعمد الإضرار بجاره فيتسرب الماء إلى بيته وما أشبه ذلك، وكل هذا منفي شرعاً وقد أخذ العلماء من هذا الحديث مسائل كثيرة في باب الجوار وغيره، وما أحسن أن يراجع الإنسان عليها ما ذكره العلماء في باب الصلح وحكم الجوار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: الحديث لاضرر ولا ضرار بالصوت والصوره   الثلاثاء 1 مارس - 15:53

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم 3 مارس وحديث بدأ الاسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء   الخميس 3 مارس - 15:37

تفسير حديث: ((بدأ الإسلام غريباً...))
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريباً...)) إلى آخر الحديث. نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟



هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله، من الغرباء؟ قال: ((الذي يصلحون إذا فسد الناس))، وفي لفظ آخر: ((الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي))، وفي لفظ آخر: ((هم النزاع من القبائل))، وفي لفظ آخر: ((هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير)).

فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقلَّ أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ[1]، ما تدعون: أي ما تطلبون.

فالإسلام بدأ قليلاً غريباً في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل إلى المدينة مهاجراً وانتقل معه من قدر من أصحابه، وكان غريباً أيضاً حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجاً بعد أن فتح الله على نبيه مكة عليه الصلاة والسلام، فأوله كان غريباً بين الناس، وأكثر الخلق على الكفر بالله والشرك بالله وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك. ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه فدخلوا في دين الله وأخلصوا العبادة لله وتركوا عبادة الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين وأخلصوا لله العبادة، فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده، لا يصلون إلا له، ولا يسجدون إلا له، ولا يتوجهون بالدعاء والاستعانة وطلب الشفاء إلا له سبحانه وتعالى، لا يسألون أصحاب القبور، ولا يطلبون منهم المدد، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار، ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده سبحانه وتعالى، هؤلاء هم الغرباء. وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله، عندما يتأخر الناس عن دين الله وعندما يكفر الناس وعندما تكثر معاصيهم وشرورهم، يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه، فلهم الجنة والسعادة، ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا وفي الآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الجمعة 4 مارس لماذا حدد الله الصلوات الخمس   الجمعة 4 مارس - 14:48





لماذا حدد الله عز وجل الصلوات ...
لماذا حدد الله عز وجل الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها؟

روي عن علي رضي الله عنه ، بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس بين الأنصار والمهاجرين ، أتى إليه جماعة من اليهود ، فقالوا له :
يا محمد إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا لنبي مرسل أو لملك مقرب ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا.
فقالوا: يا محمد أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك ؟
فقال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
صلاة الفجر
فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله ، قالوا : صدقت يا محمد ، فما من مؤمن يصلي صلاة الفجر
أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله براءتين ، براءة من النار وبراءة النفاق ، قالوا صدقت يا محمد
أما صلاة الظهر
فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم ، فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة ، إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة
وأما صلاة العصر
فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة ، فما مؤمن يصلي هذا الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه
ثم تلا قوله تعالى
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

وأما صلاة المغرب
فإنها الساعة التي تاب فيها الله تعالى على آدم عليه السلام فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه

و أما صلاة العشاء
فإن للقبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه وقود النار ويعطى نورا يجوز به على الصراط.

فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم السبت30 ربيع الاول الموافق 5 مارس 2011م   السبت 5 مارس - 16:52

حديث (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) حديث غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

الأحد, 31 يناير 2010 11:26
.يقول السائل: سمعت أحد المشايخ في محاضرة يذكر حديث (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) ويقول رواه الإمام مسلم في صحيحه، فهل هذا الكلام صحيح، أفيدونا.

الجواب: قرر المحدثون أن هذا الحديث لا أصل، ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني والسيوطي والسخاوي والعجلوني والفتني الهندي والألباني وغيرهم، قال السيوطي:[ حديث الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة.قال الحافظ ابن حجر: لا أعرفه.] الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة 1/10، وقال الملا علي القاري:[ حديث الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة، قال العسقلاني: لا أعرفه] المصنوع في معرفة الحديث الموضوع1/99، وقال العجلوني:[ (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) قال في المقاصد قال شيخنا لا أعرفه ولكن معناه صحيح، يعني في حديث (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)، وقال ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية: لم يرد بهذا اللفظ وإنما يدل على معناه الخبر المشهور: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم، وفي لفظ من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وفسر ذلك الأمر بريح لينة يرسلها الله لقبض أرواح المؤمنين ، ثم لا يبقى على وجه الأرض إلا شرار أهلها فتقوم الساعة عليهم، كما في حديث لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله الله انتهى ] كشف الخفاء1/396، وقال العلامة الألباني:[ لا أصل له، قال في المقاصد: قال شيخنا يعني ـ ابن حجر العسقلاني ـ: لا أعرفه .وقال ابن حجر الهيتمي الفقيه في الفتاوى الحديثية 134: لم يرد هذا اللفظ. قلت – أي الألباني-: ولذلك أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة رقم 1220 بترقيمي، ويغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" .أخرجه مسلم والبخاري بنحوه و غيرهما] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة1/51. وبهذا يظهر لنا أن هذا الحديث لا أصل له، وإذا كان الحديث كذلك فتحرم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك فإن الحديث ليس في صحيح مسلم ولا غيره من كتب السنة، ويجب أن يُعلم أن نشر الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون التأكد من ثبوتها، يعتبر من باب الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أمرٌ جد خطير، لأن من ينسب حديثاً غير ثابتٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد يدخل في دائرة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر وعاقبته وخيمة، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه، فقال صلى الله عليه وسلمSadمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وهو حديث صحيح متواتر رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند مسلم (إن كذباً عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). قال الحافظ ابن حبان: (ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو غير عالمٍ بصحته)، ثم روى بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالSadمن قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)، وقال محققه الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، الإحسان 1/210، وقال العلامة الألباني: وسنده حسن وأصله في الصحيحين بنحوه، السلسلة الضعيفة 1/12. ثم ذكر ابن حبان بسنده عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSadمن حدث حديثاً وهو يُرى - بضم الياء ومعناه يظن - أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه. وفي رواية عند ابن ماجة وغيره (من حدث عني حديثاً.... الخ). وقال صلى الله عليه وسلمSadكفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم. فهذه الأحاديث وغيرها تدل على وجوب التثبت من الأحاديث قبل روايتها ونشرها بين الناس، لأن معظم الناس من العوام الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف من الأحاديث، بل إن عامة الناس يتلقون هذه الأحاديث وينشرونها فيما بينهم، فيسهم هؤلاء في نشر هذه الأحاديث المكذوبة بين الناس، ويتحملون وزر ذلك. وقد نص أهل العلم على تحريم رواية الأحاديث المكذوبة، قال الإمام النووي:[باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلمSadمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وغيره من الأحاديث، ثم ذكر بعد ذلك:[باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها] واستدل بقوله صلى الله عليه وسلمSadسيكون في آخر الزمان ناسٌ من أمتي يُحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) رواه مسلم. انظر شرح النووي على صحيح مسلم 1/62-70. وينبغي أن يُعلمَ أن في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يغني ويكفي عن الأحاديث المكذوبة. وقد سبق في أول الجواب أن العلماء قد ذكروا أنه يغني عن هذا الحديث المكذوب( الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة )، أحاديث كثيرة صحيحة منها: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقولSad لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة ) رواه مسلم. ومنها: عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين والله المعطي وأنا القاسم ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون) رواه البخاري. ومنها: وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالSad لا يزال ناسٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ) رواه البخاري ومسلم. ومنها:وعن عمير بن هانئ أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول سمعت النـبـي صلى الله عليه وسلم يقول Sad لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك. قال عمير فقال مالك بن يخامر: قال معاذ وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول وهم بالشام ) رواه البخاري. ومنها: وعن حميد قال سمعت معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يخطب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقولSad من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وإنما أنا قاسمٌ ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله ). رواه البخاري ومسلم. ومنها: عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad أمتي كالمطر لا يدرى الخير في أوله أم في آخره) رواه الترمذي وحسنه ورواه أحمد والبزار والطبراني وصححه العلامة الألباني في كتاب صلاة التراويح ص97 وفي السلسلة الصحيحة 5/355. إذا تقرر هذا فإن الخيرية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثابتةٌ بنص كتاب الله تعالى:{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }سورة آل عمران الآية 110، قال الإمام ابن كثير:[يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم فقال:{ كنتم خير أمة أخرجت للناس }.قال البخاري: حدثنا محمد... عن أبي هريرة:{ كنتم خير أمة أخرجت للناس }قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام...والمعنى: أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس؛ ولهذا قال:{ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله }، ثم قال ابن كثير:[والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة، كل قرنٍ بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى:{ وكذلك جعلناكم أمة وسطاً }أي:خياراً{لتكونوا شهداء على الناس} الآية. وفي مسند الإمام أحمد وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم من رواية حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأنتم أكرم على الله عز وجل" وهو حديث مشهور، وقد حسنه الترمذي...وإنما حازت هذه الأمة قصبَ السَّبْق إلى الخيرات بنبيها محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أشرف خلق الله أكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبياً قبله ولا رسولاً من الرسل. فالعمل على منهاجه وسبيله، يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال غيرهم مقامه، كما قال الإمام أحمد...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء". فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال : " نُصرتُ بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض، وسُميتُ أحمد، وجُعلَ الترابُ لي طهوراً، وجعلت أمتي خير الأمم". تفرد به أحمد من هذا الوجه، وإسناده حسن...] تفسير ابن كثير 2/83-84.

وخلاصة الأمر أن حديث (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) حديث لا أصل له، ولكن معناه صحيح،ويغني عنه أحاديث صحيحة كثيرة، ويجب التثبت من الأحاديث قبل نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم، وخيرية أمة محمد ثابتة وباقية إلى يوم القيامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: حديث اليوم الاحد غرة ربيع الثانى 1432هجرية الموافق 6 مارس 2011م وأيهما أفضل الاخلاق أم الدين؟   الأحد 6 مارس - 15:08

أيهما أفضل :الدين أم الأخلاق ؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
العلاقة بين الدين والأخلاق
********************
انتبه علماء التربية والاجتماع في الغرب وفي كثير من الأمم إلى الصلة الوثيقة بين الإيمان والأخلاق،فأصدروا توجيهاتهم ،وأعلنوا عن آرائهم ووجهات نظرهم بأنه من غير دين لا يتم استقرار ، وبغير إيمان بالله لا يتحقق إصلاح ولا يتقوم خُلق .....وإليكم طائفة من آرائهم وتوجيهاتهم :


* قال الفيلسوف الألماني ( فيخته) : ’ الأخلاق من غير دين عبث‘!

* قال الزعيم الهندي غاندي :’ إن الدين ومكارم الأخلاق هما شيء واحد لا يقبلان الانفصال ، ولا يفترق بعضهما عن بعض ، فهما وحدة واحدة لا تتجزأ ،،،إن الدين كالروح للأخلاق ، والأخلاق كالجو للروح ، وبعبارة أخرى الدين يغذي الأخلاق وينميها وينعشها ، كما أن الماء يغذي الزرع وينميه‘!.


* وقال القاضي البريطاني ( ديننج ) معقبا على فضائح وزير بريطاني سابق في علاقة خُلقية :’ بدون الدين لا يمكن أن تكون هناك أخلاق، وبدون أخلاق لا يمكن أن يكون هناك قانون !! ..الدين هو المصدر الفذ المعصوم الذي يعرف منه حسن الأخلاق من قبيحها ، والدين هو الذي يربط الإنسان بمثل أعلى يرنو إليه ويعمل له ، والدين هو الذي بحد من أنانية الفرد ، ويكفكف من طغيان غرائزه وسيطرة عاداته ، ويخضعها لأهدافه ومثله ، ويربي فيه الضمير الحي الذي على أساسه يرتفع صرح الأخلاق..‘!


* أما تصريح الفيلسوف ( كانت ) يقول : ’ لا وجود للأخلاق دون اعتقادات ثلاثة : وجود الإله ، وخلود الروح، والحساب بعد الموت ..!
[عبدالله ناصح علوان ].

****************

وبعد ..ألم يأن لنا أن نصحو من غفلة سقطنا فيها وهي أن الإسلام عبادات فقط ونسينا أن


’’ إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة ‘‘ حديث نبوي شريف أورده الطبراني في المعجم الكبير بسند جيد .

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت.


وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت***فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا


وإذا أصيب القوم في أخلاقهم***فأقم عليهم مأتما وعويلا

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الاثنين 7 مارس وحديث من بات آمناً فى سربة معافى فى بدنه   الإثنين 7 مارس - 15:12

نعمة الصحة والعافية





2517 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى شُمَيْلَةَ الأَنْصَارِىُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِىِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِى سِرْبِهِ مُعَافًى فِى جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَحِيزَتْ جُمِعَتْ.



أيها الإخوة المؤمنون.. نعمة الصحة والعافية.. هذا هو موضوع الحديث اليوم.. وقد يبدو الحديث عن هذا الموضوع غريباً بعض الشيء، لأن الصحة والعافية أمر صرنا نعده من المسلمات، وصرنا لا نلتفت إليه فلا نذكر هذه النعمة إلا عند المرض، ولذلك نبهنا النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى ذلك في حديث صحيح أخرجه البخاري، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) يقول عليه الصلاة والسلام: (مغبون فيهما كثير من الناس) معنى الغبن: عدم معرفة القيمة، بلغة التجارة: عندك بضاعة بألف بعتها بمائة، غُبِنْتَ، لا تعرف قدر ما عندك، لا تعرف قيمة ما تملك، فأخذ منك بسعر رخيص. (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) أي: لا يعرف كثير من الناس قدر كل واحدة من هتين النعمتين فهو يُغبن، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الصحة) هذه الأولى، والثانية: (الفراغ) لأننا لا نعرف قدر الصحة، ونظن أن الإنسان ولد هكذا ويبقى هكذا إلى أن يموت هكذا كما هو، قوي شديد صحيح بريء من الأسقام والعلل!.

الإحصائيات تقول: هناك سبعة وعشرون ألف مرض!، وقواميس الأمراض ما تزال تزيد وتضم أعداداً من الأمراض تكتشف كل سنة، هي إما أمراض لم تكن معروفة من قبل فعرفت الآن، أو أمراض لم تكن موجودة من قبل فأُحدِثت الآن بما يُحدِث الناس من الذنوب.

فكيف نعرف قدر هذه النعمة؟.. ربما نعرف قدر ليلة القدر، وقد نزل فيها القرآن الكريم، ((إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر)) هذه الليلة ربما تكون فرصة الإنسان في عمره، يقبل فيها على ربه فيدعو بدعوة فتستجاب، ما هي هذه الدعوة؟.. لو أعطي إنسان المجال لمقابلة ملك أو وزير أو رئيس، وقال له: اطلب ما تريد وسل ما تشاء أعطيه لك، ربما يقول: أريد سيارة، أو يقول أريد مالاً، ربما آخر يقول أريد الصحبة والمجالسة، وآخر يقول أريد كذا وكذا.. عندك فرصة في ليلة القدر تريد أن تسأل الله تعالى والدعاء مستجاب، السيدة عائشة رضي الله عنها تنبهت لهذا الأمر، فسألت النبي عليه الصلاة والسلام وقالت: (يا رسول الله، إذا رأيت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) خلاصة الكلام كلمة واحدة: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) هذا ليس طلباً للعفو والمغفرة من الذنوب والمعاصي فحسب، لكن هذا يعني أنك مقصر في حق الله تعالى، ولم تقم بحقوق العبودية لله عز وجل، ولم تقم بحقوق الشكر لله عز وجل على ما أنعم به عليك وعلى ما وهبك وأعطاك.

الواحد منا يعرف نعمة الصحة بعد المرض، يعرف نعمة الغنى بعد الفقر، فيشكر الله تبارك وتعالى على العافية بعد المرض، يشكر الله تعالى على نعمة السعة في الرزق ووفاء الدين لكن بعد الضيق والعسر والفقر والفاقة، يشكر الله تبارك وتعالى على نعمة الحرية بعد تقييد الحرية، يشكر الله تبارك وتعالى على نعمة القوة بعد الضعف، هذا خطأ، (تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) ينبغي أن تشكر الله تبارك وتعالى على النعمة وهي معك قبل أن تبتلى بالفقد، قبل أن تعرف الضد، صحيح أن معرفة الأضداد تفيد وتميز، لكن صاحب البصيرة يعرف قدر ما عنده قبل أن يمتحن، صاحب الذهب الذي يعرف قيمة الذهب واللؤلؤ والجوهر والياقوت والزبرجد يعلم قيمة ما عنده ولا يحتاج لمقارنته بالحجر والتراب والجص وغير ذلك، يقول: أنا أعرفه، فلا يضع أمامه الجص ويقول: الحمد لله الذي عندي ذهب وليس جصاً، لا يضع الحجر ويقول: الحمد لله الذي عندي زبرجد وألماس وياقوت وليس حجراً، اعرف قيمة ما وهبك الله تبارك وتعالى من نعمة الصحة والعافية.

الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كثيرة، ولا نعمة بعد نعمة الإسلام والإيمان ومعرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة النبي عليه الصلاة والسلام أعظم من نعمة العافية، وقد جاء هذا في حديث عنه عليه الصلاة والسلام، يقول عليه الصلاة والسلام: (لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة خير من الغنى لمن اتقى) هذا في معرفة مراتب النعم، (والصحة خير من الغنى لمن اتقى)، أيهما خير لك المال أو الصحة؟ لا شك أن الصحة خير من المال، بعض الناس يغفل عن ذلك، فيطلب التجارات والأموال، ولا يبالي أكان صحيحاً أم سقيماً، لكن النبي عليه الصلاة والسلام يبين لنا في هذا الحديث أن الصحة خير من المال، ولو وضع مال الدنيا كله بجنب ألم أو وجع أو مرض لكانت الصحة والعافية والسلامة من ذلك المرض والبرء من ذلك الوجع خير من مال الدنيا أجمعه، لكن الإنسان لا يعرف قدر النعمة نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا وعليكم نعمة العافية، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام حثنا على أن نسأل الله تبارك وتعالى العافية، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: (اللهم إني أسألك العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة).

وفي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما: (من بات آمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) (من بات آمناً في سربه) أي: في بلده وفي وطنه في بيته، هي نعمة الأمن، وأصل الأمن الإيمان بالله تبارك وتعالى ((أولئك لهم الأمن))، فالأمن يبتدئ من الإيمان، الأمن يبتدئ من العبادة لله عز وجل والإقرار له بالعبودية، يبتدئ من الإسلام والأحكام، الذي يظن أن الأمن هو الأمن من العدو الذي يدهم والأمن من سلب المال، إنما يقصر الأمن على الأشياء الحسية، الأمن مصدره في المجتمعات قلب الإنسان، والقلب لا يمكن أن يكون آمناً ما لم يحل فيه الإيمان، ولذلك فإن الأمن والإيمان مشتقان من جذر واحد: (أَمِنَ)، ومنه: (آمن). (من بات آمناً في سربه معافاً في بدنه): إذا رزقك الله تبارك وتعالى الأمن والعافية ماذا تريد بعد ذلك؟ ثم قال: (عنده قوت يومه) عندك طعام يوم وليلة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) أي: كأنما ملك الدنيا بأجمعها، من هو الملك؟ الملك هو الذي يبيت آمناً مطمئناً في فراشه متكلاً على الله تبارك وتعالى واثقاً بوعده مقبلاً عليه سبحانه.

حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى ضرب مثلاً في كتابه: (إحياء علوم الدين) فقال: (تدعي أنك فقير! أتبيع نعمة البصر بعشرة آلاف درهم؟! أتبيع نعمة السمع بعشرة آلاف درهم أتبيع نعمة كذا بكذا وكذا؟) مرة كنت في المركز الإسلامي في مدينة نيويورك أخطب باللغة الإنكليزية وفي المسجد نحو ثلاثة آلاف رجل فخاطبت الناس قلت هل من أحد يشتكي الفقر ويريد أن يكون مليونيراً، ويستبدل بنعمة البصر مليون دولار؟! هل في المسجد من يرغب بمليون دولار ويطرح نعمة البصر؟! إذا أحد يريد ذلك ما عليه إلا أن يرجع إلى البيت وأن يقوم من الليل وأن يدعو الله تبارك وتعالى ويقول: يا رب أعطيت لفلان نعمة البصر (يتحدث بلسانه)، خذ ذلك وهبني مليون دولاراً، هل في المسجد من يستبدل بنعمة السمع مليون دولاراً؟ لم يرفع أحد يده إطلاقاً.

وأقول للذي يشتكي الفقر أو يشتكي الضيق أو يشتكي قلة ذات اليد أو يشتكي كثرة الدين، هل ترضى أن يأخذ الله تبارك وتعالى منك نعمة العافية ويعطيك ما تريد من الدنيا؟ معاذ الله، لا يظن هذا بعاقل إطلاقاً. إذا كانت نعمة البصر لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة السمع لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا.. فأنت مليونير ولا تدري!.

الرزق ضمنه الله تبارك وتعالى لك، فلا تشتغل بما ضمنه الله تبارك وتعالى لك عما أمرك الله عز وجل به، هناك أمران: أحدهما أنت مأمور بتحصيله، والآخر قد ضمن لك، المأمور أنت بتحصيله هو العبادة والطاعة والفرائض والواجبات.. والرزق مضمون، لكن عليك مباشرة أهون الأسباب وأيسر الأسباب لتحصيل الرزق، صرنا نفرط في حقوق الله تبارك وتعالى من العبادات والفرائض والواجبات، ونقضي الأوقات في تحصيل الرزق بطريقة نقصر فيها بجميع الحقوق، حقوق الله وحقوق الأولاد وحقوق الأهل وحقوق المجتمع وهكذا.

يروى أن الحجاج بن يوسف الثقفي -على ما يروى عنه من ظلم شديد- كانت عنده بعض الحكمة، فمرة من المرات خرج في البادية، ومعه طعام قد صنع له في قصره، فقُدِّم الطعام أمام أحد الأعراب، فسأل ذلك الرجل عن الطعام قال: أطيب هو؟ فقال الحجاج: أما إنك لم تطيبه أنت ولا طباخك، وإنما طيبته العافية. أخذ هذا المعنى بعض الشعراء كأبي الطيب، فقال:

ومن يك ذا فم مر مريض *** يجد مراً به العذب الزلالا

العسل الذي هو شفاء، وربما يكون أطيب طعام خلقه الله تبارك وتعالى، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- عن العسل واللبن: (هما الأطيبان)، إذا شربه المريض بأهون الأمراض كالزكام مثلاً أو الحمى، لا يعرف طعمه، تغيب عنه الطعوم بأيسر الأمراض، فأين نحن إذا من معرفة هذه النعمة نعمة الصحة والعافية!؟.

لذلك ينبغي أيها الإخوة بعد أن عرفنا قدر هذه النعمة أن نحافظ عليها، يقولون في الحكم: (الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى) هذه حكمة من الحكم، وهي حكمة صحيحة، وغالباً ما يفرط الإنسان بنعمة الصحة والعافية، السؤال: ألسنا نحن مؤتمنين على ما وهبنا الله تبارك وتعالى؟ من المال والأهل والولد.. كذلك أيضاً نحن مؤتمنون على ما وهبنا الله من القوة والصحة والعافية.. أنت مؤتمن على ما وهبك الله تبارك وتعالى، لذلك يجب عليك أن تراعي القواعد الشرعية في حفظ الصحة كي تبقى لك هذه الصحة والعافية إلى آخر لحظة في حياتك، فجسمك ليس ملكاً لك، لذلك لا يجوز للإنسان أن يبيع أعضاءه، أعضاء الإنسان لا تدخل تحت عقد بيع إطلاقاً، نقل الأعضاء من الضرورات الشرعية، وقد ألف العلماء في ذلك من الضرورات الشرعية، لكن بيع الكلية وبيع الأعضاء مما لا يجوز شرعاً، لأن الإنسان لا يجوز أن يبيع ما لا يملكه، وهذا الجسم أمانة بين يديك ينبغي عليك أن ترعاه حق الرعاية.

بعض الناس يظن أن رعاية الجسم والرياضة ومراعاة الطعام والشراب هذه أمور غربية جاءتنا من الولايات المتحدة الأمريكية ومن بلاد أوروبا، الحقيقة أن هذا من صلب الدين، وأنه من الإسلام، لأنك بحفظ الصحة تعبد الله تبارك وتعالى قائماً، الواحد منا إذا أكل طعامه وشرابه الذي يتلذذ به ويسد به رمقه ويدفع به عن نفسه غائلة الجوع هذا الطعام والشراب عبادة ينبغي للإنسان أن ينو بها التقوِّي على طاعة الله تبارك وتعالى، التقوي: أن تبقى لك القوة لتصلي قائماً لله تبارك وتعالى، تبقى لك القوة لتبقى شديداً قوياً تبني في المجتمع وتغيث الضعفاء وتعين الناس وتلبي حاجة أهلك وتسعى في رزق أولادك.. هذا من الواجبات مما ينبغي أن يتنبه له كل واحد منا.

لذلك وضع النبي عليه الصلاة والسلام القواعد الصحية، (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) والأحاديث في ذلك واسعة، وهذا باب يسمى (باب الطب النبوي) مما ينبغي أن يقرأه كل واحد منا، ألف فيه العلماء مؤلفات جليلة، كالإمام شمس الدين الذهبي والإمام ابن القيم الجوزية وغير هؤلاء كالإمام السيوطي، (الطب النبوي) أي: القواعد والنصائح النبوية في حفظ الصحة عامة وفي المداواة عامة.

إذا أردنا أن نعرف علم الطب، ما هو؟.. نحن نظن أن علم الطب هو علم مداواة الأمراض، ابن سينا رحمه الله تعالى له أرجوزة في الطب يقول فيها:

الطب حفظ صحة برء مرض *** من سبب في بدن عنه عرض

أول تعريف من تعريفات علم الطب: حفظ الصحة.. مداواة الأمراض هذا أمر ثان يأتي بعد ذلك، لكن أول غاية من غايات الطب إنما هي حفظ الصحة، أي معرفة القواعد التي يقي بها الإنسان نفسه من الوقوع في المرض، لذلك قالوا في الأمثال: (درهم وقاية خير من قنطار علاج)، أي: أن يقي الإنسان نفسه من الوقوع في المرض، ولذلك فإن بعض الشعراء يقول مثلاً:

يا آكلاً كل ما اشتهاه *** وشاتم الطب والطبيبِ

ثمار ما غرست تجني *** فانتظر السقم من قريبِ

الذي يأكل ما هب ودب، ولا يراعي أمور صحته وجسمه وما يناسبه ويلائمه من الأطعمة في سائر الأوقات، ولا يلاحظ قدر ما يحتاج إليه من الطعام والشراب، هذا لا بد أن يمرض بعد مدة من الزمان، وهو آثم بذلك لأنه يفرط في نفسه ويضيع صحته، وقد أمرنا بحفظ الصحة، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو لأصحابه بالصحة، كلمة (صَحَّه) عندنا في الشام تقال إذا غص الإنسان بلقمة أو شرق بشراب، يقولون له (صَحَّه) السؤال: هل لهذا أصل في الدين؟.. نقول: نعم، والكلمة إنما هي: (صِحَّة)، يقال في اللغة العربية: (صَح - يصِح - صُحاً وصِحة) مثل: (ذُلاً وذِلة)، وجاء ذلك في المستدرك للحاكم في حديث صحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأم أيمن لما شربت: (صِحةً يا أم أيمن) أي: تصحين صِحةً، أو: صححت صِحَّةً.

ذكرنا سابقاً أن ليس كل ما يتناقله الناس من العبارات مثل (صَحَّه ، شكراً..) عادات، بعض الناس يعدل عن كلمة: (شكراً) إلى كلمة: (جزاك الله خيراً)، نعم كلمة: (جزاك الله خيراً) جاءت بها الأخبار النبوية والأحاديث الصحيحة: (إذا قلت لأخيك جزاك الله عني خيراً فقد أوفيت له الجزاء) لكن كلمة (شكراً) ليست من العادات، وإنما هي من العبادات، فإذا قلت: (شكراً) لإنسان، فأنت تعني: شكر الله لك صنيعك شكراً، و (شكراً) مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: (شكر الله لك صنيعك شكراً)، فأنت تدعو له، وقد جاء ذلك في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل الذي سقى الكلب -والحديث صحيح- (فشكر الله له فغفر الله له)، فإذا دعوت لأخيك قلت له: (شكراً) فانو بذلك الدعاء له، وإذا قلت: (صحة) فانو بذلك الدعاء لأخيك، أي: تصح إن شاء الله صحة لا تمرض بعدها أبدا،ً يروى في أم أيمن من معجزات النبي عليه الصلاة والسلام أنها لم تشتك بعد ذلك أبداً، بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لها: (صحة يا أم أيمن)، وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: (صحة يا أم هانئ).

يقول بعض الأدباء:

عدوك من صديقك مسـتفاد فلا تسـتكثرن من الصـحاب

فإن الداء أكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب



والبيتان شهيران، والبيت الأول فيه نظر، والمراد به لا تستكثر من الأصحاب والمعارف ولكن من الأصدقاء الأوفياء، الصديق الوفي لا يغدر، الصديق الوفي لا ينقلب عدواً، وكذلك كلما استكثرت من الأطعمة كلما زادت الأمراض.

سيدنا عمر رضي الله عنه مرة من المرات دخل إلى وليمة فرأى فيها أصنافاً من الأطعمة، هذا أحمر وهذا أصفر وهذا أبيض وهذا أسود.. فقال: (إن العرب إذا أكلت هذا قتل بعضها بعضاً) ودعا بقدر واسعة فجمع فيها تلك الأطعمة جميعاً، وأكلها الناس مختلطة، بمعنى أن أكل نوع واحد أكثر إفادة للصحة والعافية، وأكثر وقاية وبعداً عن الوقوع في الأمراض، ولذلك من قواعد علم الطب عند المسلمين أن أمراض أهل البادية تداوى بالأدوية المفردة، لأن طعام أهل البادية والصحراء طعام مفرد، يأكلون القمح أو الأرز لوناً واحداً مع اللحم، وأدوية أهل المدن من الأدوية المركبة، ولا تنفع معهم الأدوية المفردة، لأن طعامهم طعام مركب، ولو نظرنا في مطبخ أهل الشام مثلاً نرى فيه العجائب مما يضم بعضه إلى بعض، فيحتاج بعد ذلك إلى ما يسمى بـ: (الأقرباذين) أي: الأدوية المركبة.

لكن الإنسان لا يحتاج إلى الدواء إذا حافظ على صحته، ورجع إلى القواعد النبوية في تناول الطعام والشراب، إذا رجع إلى آداب الطعام وآداب الشراب، سنة نبوية واحدة لو أخذناها وطبقناها عند الطعام، السنة أن يجلس الإنسان وأن يرفع ركبته اليمنى وأن يجلس على رجله اليسرى، هذه هي السنة في هيأة الطعام عند الجلوس إلى السفرة، بحث الأطباء في ذلك، فقالوا: هذه أفضل جلسة تقيد المعدة وتصغر من حجمها، فيأكل الإنسان بقدر وسط، الآن صار أنجع دواء بعد تنوع وسائل العلاج للسمنة والبدانة عمليات ربط المعدة، مع أنها ذات أخطار واسعة، لأن الإنسان عنده نهم وشره ولا يستطيع أن يمنع نفسه من الطعام والشراب إذا وجد بين يديه!.

الذي لا يستطيع أن يمنع نفسه من لذة طعام وشراب كيف يجاهد في سبيل الله عز وجل؟ كيف يضحي بنفسه وماله في سبيل الله عز وجل؟ كيف يعمل لآخرته وهو لا يستطيع أن يقاوم إغراء طبق طعام بين يديه؟!، يربط معدته حتى لا يأكل إلا بقدر!، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام بين لنا طريقة هينة جداً يستطيع الإنسان بها أن يأكل بقدر معلوم، إذا ما استطاع أن يعرف ما هو الثلث الذي يصلحه.

تقول الإحصائيات: هناك مليونان من الناس في العالم العربي يموتون كل سنة بالأمراض غير المعدية، وأوسع الأمراض انتشاراً في العالم العربي أمراض السمنة والبدانة وأمراض الجهاز الهضمي -نسأل الله السلامة-، وتقول بعض الإحصائيات: ستون بالمائة من الناس في العالم العربي سنة 2020م مبتلون بالسمنة والبدانة والسكري -نسأل الله السلامة-، ما سبب ذلك؟ عدم ضبط الطعام والشراب، بعض الناس يظن أنه وجد في الحياة ليأكل، وتعرفون الحكمة الأجنبية التي ترجمت للعربية: (ينبغي أن نأكل لنعيش لا أن نعيش لنأكل) الطعام والشراب ليس غاية إنما هو وسيلة والغاية معرفة الله تبارك وتعالى وعبادته.

فينبغي لنا أن نحفظ ما وهبنا الله تبارك وتعالى من هذه النعم، ينبغي لنا أيها الإخوة أن نعرف قدر الصحة والعافية، هذا الكلام للأصحاء، وأريد أن أختم بكلام للمرضى وكثير من الناس مبتلون بالأمراض وبخاصة من تقدمت بهم السن، هؤلاء أختم لهم بحديث واحد فيه بشارة من النبي عليه الصلاة والسلام، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (لو أن الدنيا بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال: (الحمد لله)، لكان (الحمد لله) أفضل من ذلك كله) (لو أن الدنيا بحذافيرها) الصحة والعافية والمال والجاه والمنصب والولد.. (لو أن الدنيا بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله) إذا كنت مريضاً قل: (الحمد لله)، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم -وهو حديث ضعيف الإسناد لكن صحيح المعنى كما قال العلماء- : (لا تمارضوا فتمرضوا)، وهو من باب: (البلاء موكل بالمنطق)، إذا كنت صحيحاً أظهر هذه النعمة شكراً لله تعالى، ((وأما بنعمة ربك فحدث))، ولا تظهر المرض لمجرد وجع بسيط فتشتكي وتتلوى وتصيح، أظهر النعمة للمحبين وأظهر الجلد للشامتين.

وتجلُّدِي للشَّامِتِين أُريهمُ *** أني لريب الدهر لا أتضعضعُ

أيها الإخوة، (الحمد لله) خير من الدنيا كلها، ولو كان الواحد منا مريضاً، ولو كان فقيراً، ولو كان سقيماً، إذا قلت: (الحمد لله) فذلك خير لك من جميع ما آتاك الله تبارك وتعالى من الدنيا.

نسأل الله عز وجل أن يحفظ علينا وعليكم نعمة الصحة والعافية، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزق المرضى الشفاء، وأن يهب كل سقيم الدواء، إنه سميع قريب مجيب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الاربعاء 9 مارس وحديث إن الله يحب أن يُرى نعمته على عبده   الأربعاء 9 مارس - 14:42

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي

قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ

جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ . أخرجه مسلم في صحيحه رقم 131


قال ابن القيم رحمه الله شارحا ومبيّنا : وقوله في الحديث إن الله جميل يحب الجمال يتناول جمال

الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء ، وفي

صحيح مسلم برقم 1686 : " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " ، وفي سنن الترمذي " إن الله يحب أن

يرى أثر نعمته على عبده " رواه الترمذي برقم 2963 وقال حسن صحيح ، وعن أبي الأحوص الجشمي

قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعليَّ أطمار فقال هل لك من مال قلت نعم قال من أي

المال قلت من كل ما آتى الله من الإبل والشاه قال فلتر نعمته وكرامته عليك " رواه أحمد برقم

15323 والترمذي 1929 والنسائي 5128 ، فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده فإنه من

الجمال الذي يحبه وذلك من شكره على نعمه وهو جمال باطن ، فيحب أن يرى على عبده الجمال

الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها ، ولمحبته سبحانه للجمال أنزل على عباده لباسا وزينة

تجمل ظواهرهم وتقوى تجمل بواطنهم ؛ فقال : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم

وريشا ولباس التقوى ذلك خير " الأعراف 26 ، وقال في أهل الجنة : " ولقَّاهم نضرة وسرورا (11)

وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) " الإنسان ، فجمل وجوههم بالنضرة وبواطنهم بالسرور وأبدانهم

بالحرير وهو سبحانه كما يحب الجمال في الأقوال والأفعال واللباس والهيأة يبغض القبيح من الأقوال

والأفعال والثياب والهيأة فيبغض القبيح وأهله ويحب الجمال وأهله ولكن ضلّ في هذا الموضوع فريقان

: فريق قالوا كل ما خلقه جميل فهو يحبّ كل ما خلقه ونحن نحب جميع ما خلقه فلا نبغض منه شيئا ،

قالوا : ومن رأى الكائنات منه رآها كلها جميلة .. وهؤلاء قد عدمت الغيرة لله من قلوبهم والبغض في

الله والمعاداة فيه وإنكار المنكر والجهاد في سبيله وإقامة حدوده ويرى جمال الصور من الذكور والإناث

من الجمال الذي يحبه الله فيتعبدون بفسقهم وربما غلا بعضهم حتى يزعم أن معبوده يظهر في تلك

الصورة ويحل فيها .


وقابلهم الفريق الثاني فقالوا قد ذم الله سبحانه جمال الصور وتمام القامة والخلقة فقال عن المنافقين :

" وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم " المنافقون 4 وقال : " وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا "

مريم 74 أي أموالا ومناظر ، وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله لا ينظر إلى

صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " صحيح مسلم رقم 4651 .. وفي الحديث :

" البذاذة من الإيمان " رواه ابن ماجه 4108 وأبو داود 3630 وصححه الألباني رحمه الله


وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه

مالا يتعلق به مدح ولا ذم ، فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة

له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال ولباس الحرير

في الحرب والخيلاء فيه فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه والمذموم منه

ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه

فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك ، وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين

القصدين وتجرد عن الوصفين .


والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك فيُعرف

الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق

فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل وجوارحه بالطاعة

وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الأنجاس والأحداث والأوساخ والشعور المكروهة

والختان وتقليم الأظفار فيعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة فيعرفه

بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك .

الفوائد 1/185

أين هذه المعاني العظيمة للحديث من ضلالات أصحاب الهوى الذين يريدون فهما منحرفا لتبرير

مقاصدهم السيئة نسأل الله العافية وصلى الله على نبينا محمد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
بشرى مبارك



عدد المساهمات : 7507
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 58
الموقع : أقيم فى بيريطانيا مدينة بيرمنجهام

مُساهمةموضوع: درس اليوم الخميس 10 مارس وبر الوالدين   الخميس 10 مارس - 14:30

اليوم الخميس غاب الشيخ عبدالمجيد الباكستانى إمام المسجد الراتب فصلى نيابة عنه الاخ الكمرونى الحافظ للقرآن الشيخ أبوبكر والشيخ أبوبكر وغيره لايقدمون درس الصباح فأخترت لكم حديث بر الوالدين أسال الله أن يجعلنا جميعا من البارين بالوالدين حتى ندخل ببرهم الجنة ونعلم أولادنا المحنّه آميين آميين آميين
أحاديث صحيحه فى بر الوالدين
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر . ثلاثا ،قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا ، فقال - ألا وقول الزور . قال : فما زال يكررها حتى قلنا : ليته يسكت( البخارى )

أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، ثم الجهاد في سبيل الله )
( البخارى )

عن عبدالله بن مسعود أنه قال (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله ،أي العمل أفضل ؟ قال : ( الصلاة على ميقاتها ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( ثم برالوالدين ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله ) . فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو استزدته لزادني . ( البخارى )

قدمت علي أمي وهي مشركة ، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصل أمي ؟ قال : ( نعم ، صلي أمك ) ( البخارى )

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أبوك )
( البخارى )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark59@hotmail.com
 
درس اليوم بعد صلاة الفجر للشيخ عبدالجليل ( الباكستانى )بيرمنجهام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 21انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 13 ... 21  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء السقاى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: